المغرب نيوز

لا يحق للجزائر التصويت بمجلس الأمن في نزاع الصحراء وهي طرف فيه

لا يحق للجزائر التصويت بمجلس الأمن في نزاع الصحراء وهي طرف فيه


أكد الخبير في القانون الدولي، صبري الحو، أن الجزائر ممنوعة قانوناً من التصويت على أي قرار يتعلق بنزاع الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، باعتبارها طرفاً مباشراً في النزاع، وفقاً لأحكام الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة الذي يؤطر معالجة النزاعات الدولية بالطرق السلمية.

وأوضح الحو أن الجزائر، التي انتُخبت في يونيو 2023 عضواً غير دائم في مجلس الأمن عن القارة الإفريقية للفترة الممتدة من يناير 2024 إلى دجنبر 2025، لا يحق لها المشاركة في التصويت على القرار المرتقب حول نزاع الصحراء المغربية المقرر في 30 أكتوبر 2025، لأن ميثاق الأمم المتحدة يمنع الدول المتنازعة من التصويت على القرارات التي تمس نزاعاتها.

وتترقّب أروقة مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع القرار الأممي حول نزاع الصحراء المغربية، وسط مؤشرات دبلوماسية على أن الجزائر، التي هددت سابقاً بعدم التصويت عبر وسائل إعلام مقربة، ستكتفي هذه المرة بالامتناع عن التصويت، تحاشياً للظهور كمعارضة وحيدة، بعد أن تبين لها أن النص الجديد يدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ويعتمد مبادرة الحكم الذاتي 2007 كأساس وحيد لتسوية النزاع.

وأشار الخبير إلى أن الجزائر اعترفت ضمناً بأنها طرف في النزاع حين أعلنت أن قضية الصحراء تدخل ضمن أمنها القومي، ورفضت أي حل خارج إرادتها، وهو ما يشكل، حسب الحو، إقراراً صريحاً بتنافي موقفها مع صفة الحياد المفترضة في عضو مجلس الأمن.

وأضاف صبري الحو أن مزاعم الجزائر ومواقفها المتناقضة مع السيادة المغربية تؤكد أنها ليست طرفاً مراقباً أو وسيطاً، بل طرف نزاعٍ يسعى إلى منازعة المغرب في وحدته الترابية من خلال دعمها المباشر لجبهة البوليساريو التي تأويها فوق أراضيها.

كما ذكّر الحو بأن الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن أشارا في أكثر من مناسبة إلى احتمال تحول النزاع إلى نزاع إقليمي، وهو ما يبرر، بحسبه، ضرورة استبعاد الجزائر من أي تصويت أو مشاركة في المداولات التي تخص الملف، حمايةً لحياد المجلس ونزاهة قراراته.

واستناداً إلى المادة 27 من ميثاق الأمم المتحدة، دعا الخبير القانوني السفير المغربي عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، ووزير الخارجية ناصر بوريطة، إلى تقديم اعتراض رسمي وتجريح في مشاركة الجزائر في جلسة التصويت المقبلة، من خلال مراسلة رئاسة مجلس الأمن التي تتولاها روسيا حالياً.

وشدد على أن هذه الخطوة واجب قانوني ودبلوماسي لحماية الموقف المغربي داخل مجلس الأمن، مبرزاً أن السلوك الجزائري الثابت والمعلن في معارضة وحدة المغرب الترابية يثبت صفتها كطرف نزاع ذي مصلحة مباشرة، ما يجعل مشاركتها في التصويت خرقاً لمقتضيات الميثاق الأممي ومساساً بمبدأ الحياد الذي يُفترض في الدول الأعضاء عند معالجة النزاعات الدولية.



Source link

Exit mobile version