زنقة 20 ا متابعة
من المرتقب أن يصدر وزير الصحة والحامية الاجتماعية أمين التهراوي قرارات صارمة تخص إعفاء عدد من المسؤولين بالمستشفى الإقيلمي الحسن الثاني بخربيكة بعدما توصل بتقرير أسود حول حالة الفوضى والتردي التي يتخبط فيها المستشفى.
ووفق مصادر، فقد شهد المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة يوما استثنائيا بعد أن حلت به لجنة تفتيش وزارية وازنة، واندهشت مما وجدته داخل المسشتفى، في مهمة هدفها الوقوف على واقع المؤسسة الصحية التي أثارت شكاوى متزايدة من الساكنة.
واصطدمت اللجنة بمشاهد صادمة تمثل في العثور على أكوام من المتلاشيات والأسرّة المتهالكة وأجهزة طبية معطلة مكدسة قرب المطبخ، في غياب تام لمعايير النظافة والتدبير، فيما تجولت القطط في الممرات في صورة تختزل حجم الفوضى.
ووقفت اللجنة على وجود خيمة انتظار مهترئة نصبت بجوار المستشفى النهاري منذ أكثر من سنة تحولت إلى فضاء دائم لاستقبال المرضى وذويهم،و مواطنون يفترشون كراسٍ بلاستيكية أو يقفون لساعات تحت سقف قماشي لا يقي من حر الصيف ولا برد الشتاء، في غياب قاعة انتظار لائقة تحفظ كرامة المرضى.
أما داخل المستشفى تكشفت اختلالات أعمق حيث رصدت اللجنة في مكتب اللجنة الطبية قاعة شبه خالية من التجهيزات دون أي وسائل عمل محترمة لأطباء يتحملون مسؤولية أرواح المواطنين.
أما بخصوص الأقسام الداخلية بدورها تعيش وضعا مقلقا؛ فقسم الولادة يعاني نقصا حادا في القابلات وتأجيلات متكررة للعمليات، قسم الأشعة يعاني أعطابا مزمنة تجعل نصف المرضى ينتظرون لساعات، بينما يشهد قسم الأمراض النفسية شبه غياب كامل للأطباء المختصين. وإلى جانب ذلك، لا يزال المستشفى منذ ثلاث سنوات من دون مدير رسمي، ما جعل الفوضى الإدارية العنوان الأبرز.
ورغم هذه الصورة القاتمة، تواصل بعض الأطر الطبية القليلة تقديم خدماتها بإصرار، لكن الجهود الفردية لم تعد كافية أمام حجم الأعطاب المتراكمة.
اللجنة وفق مصادرنا، أنهت زيارتها برفع تقرير تفصيلي “أسود” إلى الوزارة الوصية في الرباط، تضمن توصيات صارمة لمعالجة النقص الحاد في الأدوية والأطر، وإصلاح الأعطاب العديدة في التجهيزات، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات تأديبية وتغييرات إدارية عاجلة.
