المغرب نيوز

لضمان أثر للعدالة الاجتماعية على الأسر الهشة.. الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تطلق أول تمثيلية لها بإقليم الجديدة

لضمان أثر للعدالة الاجتماعية على الأسر الهشة.. الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تطلق أول تمثيلية لها بإقليم الجديدة

أطلقت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أول تمثيلية ترابية لها بإقليم الجديدة، في خطوة تروم تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان أثر اجتماعي ملموس ومستدام لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر وتعزيز سياسة تقريب الخدمات من الأسر المستفيدة، خاصة في المناطق الهشة والمعزولة، وذلك في إطار مرحلة تجريبية تسبق تعميم هذا النموذج على مختلف جهات المملكة بهدف تحسين نجاعة تدبير ملفات المستفيدين وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى منظومة الدعم الاجتماعي.

وأفادت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي في بلاغ توصلت به “الصحيفة” أن افتتاح التمثيلية الترابية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بإقليم الجديدة يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، كما يشكل هذا الإجراء تكريسا لسياسة القرب في بعدها الإنساني والترابي، من خلال الانتقال بالبرنامج من مجرد آلية للدعم المالي إلى رافعة مؤسساتية تساهم في تحقيق التنمية المجالية المندمجة، انسجاما مع الرؤية التي تدعو إلى جعل السياسات الاجتماعية أداة لإعادة التوازن المجالي وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستفيدة.

وهذه التمثيلية وفق المصدر ذاته، تهدف أساسا إلى تقريب خدمات الوكالة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وضمان العدالة في الولوج إلى مختلف خدمات الدعم لاسيما لفائدة ساكنة المناطق الأكثر هشاشة أو التي تعاني من العزلة الجغرافية، وذلك عبر توفير فضاء مؤسساتي محلي يتيح التواصل المباشر مع المرتفقين ويعزز حضور الدولة الاجتماعي على المستوى الترابي.

كما أُنيطت بهذه التمثيلية باعتبارها الأولى من نوعها، مهام متعددة تشمل توفير المعلومات للمرتفقين والمستفيدين حول مستجدات نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وتوضيح شروط وكيفيات الاستفادة منه، إضافة إلى مواكبة المواطنين في إعداد ملفاتهم، ومساعدتهم على تقديم وتتبع الشكايات المرتبطة بالبرنامج، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية في تدبير الطلبات.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه التمثيلية ستتولى كذلك تدبير ملفات المستفيدين على المستوى المحلي بشكل أكثر نجاعة وفعالية، من خلال اعتماد تنسيق ميداني وثيق مع السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة للإدارات المعنية، وهو ما سيمكن من تحسين تتبع الحالات الاجتماعية للأسر المستفيدة وتعزيز إدماجها الاقتصادي والاجتماعي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى جعل برامج الدعم الاجتماعي أداة للتمكين وليس مجرد آلية للإعانة المالية.

وأكد المصدر ذاته أن إطلاق هذه التمثيلية الترابية بإقليم الجديدة يمثل مرحلة تجريبية أولى في أفق تعميم هذا النموذج على مختلف جهات المملكة، حيث تهدف هذه التجربة إلى اختبار النموذج الوظيفي للتمثيليات الترابية الجديدة; وقياس مستوى نجاعتها وفعاليتها في تحسين تدبير برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتقييم الأثر الاجتماعي الذي يمكن أن تحققه على مستوى المستفيدين والشركاء المحليين إضافة إلى تحديد نقاط القوة والتحديات التي قد تبرز خلال مرحلة التنزيل، من أجل استخلاص الدروس الضرورية لتطوير البرنامج وتعزيز أثره الاجتماعي على المدى المتوسط والبعيد.

وفي السياق ذاته، أبرز البلاغ أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعتمد، في إطار تنزيل هذا الورش مقاربة تقوم على إحداث تمثيليات ترابية تضمن حضورا مؤسساتيا قريبا من المواطنين يستجيب لحاجياتهم الفعلية، ويمكن من فهم أدق للخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية المحلية، وإدماجها في آليات التدخل، وذلك عبر تنسيق مستمر مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين على المستوى الترابي، بما يسمح بتطوير سياسات اجتماعية أكثر دقة وفعالية.

وأوضحت الوكالة أن هذه المقاربة ترتكز على تحقيق أربعة أهداف استراتيجية رئيسية، أولها “أنسنة” الدعم الاجتماعي المباشر عبر الجمع بين الآليات الرقمية والحضور الميداني بما يتيح تجاوز محدودية التدبير القائم حصريا على الرقمنة، وتعزيز الثقة بين المؤسسة والمستفيدين، وتمكينهم من الولوج إلى المعلومة الصحيحة المتعلقة بالبرنامج.

ويتمثل الهدف الثاني في تعزيز القرب الجغرافي، من خلال تنفيذ البرنامج وفق مقاربة ميدانية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية، وتساهم في تثمين الموارد المتاحة وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية. أما الهدف الثالث فيتعلق بالوقاية، عبر تعميق المعرفة بالأوضاع الاجتماعية للأسر بهدف حمايتها من مخاطر الهشاشة ومواكبة المستفيدين الراغبين في ولوج مسارات التمكين الاقتصادي فيما يتمثل الهدف الرابع في تحقيق أثر اجتماعي ملموس من خلال تحديد الآليات الأكثر نجاعة لتحقيق الدينامية الاجتماعية وكسر دائرة الفقر العابر للأجيال، وضمان تتبع وتقييم تطور أوضاع المستفيدين.

كما أكدت أن إحداث هذه التمثيلية الترابية يندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.23 الذي ينص على إحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي وتمكينها من تمثيليات ترابية، كما ينسجم مع مقتضيات القانون رقم 54.19 المتعلق بميثاق المرافق العمومية، الذي يؤكد على مبادئ الإنصاف في تغطية التراب الوطني وضمان عدالة مجالية فعلية عبر تقريب الخدمات من المواطنين.

ويأتي هذا التوجه أيضا استجابة لتوصيات عدد من المؤسسات الدستورية التي دعت إلى توفير مرافق إدارية مخصصة وأطر مؤهلة لمواكبة المرتفقين في مسارات الاستفادة من الدعم الاجتماعي، في ظروف تضمن احترام خصوصيتهم وحماية معطياتهم الشخصية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويكرس فعالية السياسات الاجتماعية العمومية.



Source link
Exit mobile version