شرعت روسيا بشكل رسمي في تفعيل اتفاقية الصيد البحري الموقعة مع المغرب، عبر إطلاق مسطرة توزيع حصص صيد الأسماك السطحية الممنوحة لها في المياه المغربية في المجال الأطلسي، في خطوة عملية تترجم دخول الاتفاق حيز التنفيذ الفعلي.
وأعلنت الوكالة الفيدرالية الروسية للصيد البحري، في إشعار رسمي صادر بتاريخ 26 دجنبر 2025، عن فتح باب تلقي طلبات الاستفادة من حصص صيد أنواع الأسماك السطحية، وتشمل السردين والسردينيلا والماكريل والإسقمري والأنشوفة، وذلك في إطار اتفاقية التعاون في مجال الصيد البحري المبرمة بين حكومة الاتحاد الروسي وحكومة المملكة المغربية بتاريخ 17 أكتوبر 2025.
ووفق المعطيات الواردة في الإشعار، والتي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، ستتولى السلطات الروسية خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 30 يناير 2026 استقبال طلبات تثبيت حصص الصيد لفائدة الفاعلين المؤهلين قانونًا، من أجل ممارسة الصيد الصناعي أو الصيد الساحلي، وذلك طبقًا للتشريعات الروسية المنظمة لتوزيع حصص الموارد البيولوجية المائية، وبالاستناد إلى القوانين والقرارات الحكومية الجاري بها العمل.
وأكدت الوكالة الروسية أن عملية التوزيع ستتم وفق قواعد قانونية دقيقة، تلزم مقدمي الطلبات بالإدلاء بجميع المعطيات المنصوص عليها في النصوص التنظيمية، محذرة من أن أي معلومات غير صحيحة أو مضللة قد تشكل سببًا مباشرًا لرفض منح الحصص، في انسجام مع مقتضيات القانون الاتحادي الروسي المتعلق بالصيد والحفاظ على الموارد البيولوجية المائية.
وشددت الوثيقة ذاتها على أن الجهات التي ستُمنح لها حصص الصيد ستكون ملزمة بالامتثال الصارم لقواعد الصيد المعمول بها في المجال الأطلسي، خاصة في المناطق البحرية التي تخضع لسيادة المملكة المغربية، بما يعكس التزام الطرف الروسي باحترام الإطار القانوني والتنظيمي الناظم للصيد البحري في هذه المناطق.
وينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أول إجراء عملي لتفعيل اتفاقية الصيد بين الرباط وموسكو، بما يعزز التعاون الثنائي في مجال استغلال الموارد البحرية، ويؤشر على انتقال الاتفاق من مستوى التوقيع السياسي إلى مستوى التنفيذ التقني والمؤسساتي على أرض الواقع.
يشار أنه في مارس الفارط، قال رئيس وكالة مصايد الأسماك الفيدرالية الروسية، إيليا شستاكوف، وبحسب ما نقلته وكالة “إنترفاكس الروسية على لسانه أن الاتفاقية الموقعة بين الرباط وموسكو، ستمكن الأخيرة من صيد 80,000 طن من الأسماك.
