دخل فيلم “جرب تشوف” للمخرج لطفي آيت الجاوي قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة خلال النصف الأول من شهر يناير، بعدما حقق ما يقارب خمسة ملايين ونصف المليون مشاهدة.
ونجح الفيلم في المنافسة على المراكز الخمسة الأولى على القناة الأولى، متفوقا وسط باقة متنوعة من البرامج التلفزيونية، وفق ما أظهره موقع ماروك ميتري المتخصص في قياس نسب المشاهدة خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.
وفي هذا الفيلم تتقاسم ماجدولين الإدريسي وعزيز داداس، البطولة، إذ تجسد دور امرأة تُدعى راضية، وهي زوجة صالح (عزيز داداس) الذي تشهد شخصيته تحولات بفعل قبوله عرض طيف في الخزانة التي يعمل فيها، فتكون مضطرة للتعايش معه، ما يسفر عن وقوع مواقف طريفة وكوميدية، بحسب ما كشفت عنه في تصريح للجريدة.
ويُجسد داداس، في هذا الفيلم الذي تدور أحداثه في قالب كوميدي وتشرف شركة “وردة” على إنتاجه، شخصية “صالح”، رجل يفتح كتابا ويتفاجأ بظهور جن سيغير شخصيته، مشيرا إلى أنه يتقاسم بطولته مجددا مع ماجدولين الإدريسي.
وفي تفاصيل فيلم “جرب تشوف”، تنطلق أحداث الفيلم برصد تفاصيل حياة صالح التي تتسم بالهدوء والبساطة، الذي يعمل في الخزانة البلدية لمدينته، ويدخل في حالة من الحزن إثر توصله بخبر نقل الخزانة إلى قاعة أفراح، وفشل محاولاته في الحفاظ عليها أمام سلطة وجشع المسؤولين.
ويتفاجأ صالح (عزيز داداس) بظهور طيف من أحد رفوف الخزانة، خلال توضيبه للخزانة، والذي سيقدم نفسه على أنه يملك القدرة على جعل الشخص يغير طبيعته بواسطة كتب يملكها ويتحكم في مفعولها.
ويتخبط صالح الذي يقبل عرض هذا “الجني” بين الحقيقة والخيال، ليشرع في تنفيذ توجيهاته التي تنطلق بتصفح صفحات كتب يحمل كل منها عنوان خصلة من الخصال المعروفة كالكرم والشجاعة والمروءة ونكران الذات، وفق الورقة.
وفي محاولة لإنقاذ الخزانة التي قضى فيها فصلا كبيرا من حياته، يدخل صالح غمار هذه التجربة، لدفع المسؤولين يتراجعون عن اتخاذ هذا القرار.
وسيظهر في الفليم، أخذه صفحة من كتاب الشجاعة صالحة ليوم واحد، إلا أن تداعياتها جعلته مختلفا وسيظهر مفعولها عليه قبل الوصول إلى المسؤولين وينعكس على سلوك المارة في الشارع، ليخلق زوبعة في الحي تجعل زوجته حائرة في تصرفاته.
وسيحظى بالاحترام والتقدير من قبل سكان الحي بعدما تغيرت معالم شخصيته وأصبح يتحلى بالشجاعة والقوة، إلى جانب سعي المسؤولين في البلدية إلى تطويق موضوع الخزانة لكي لا يصل إلى علم الخصوم بدءا باستمالة صالح وإغرائه بشتى الطرق.
ورغبة في عودته إلى طبيعته، سارع صالح إلى مقابلة طيف الخزانة ليعطيه ما يزيل الشجاعة نهائيا ليعود إلى طبيعته الأصلية، فاقترح عليه الطيف اللامبالاة لكي لا يهتم بشؤون الآخرين لكن الطيف أخطأ وناوله الخِسة والدناءة من كتاب جمع فيه كل الأخلاق السيئة ليتخلص منها، ليجد صالح مجددا نفسه في مواقف كسابقتها مع الشجاعة محرجة ومثيرة للضحك.
وسيتردد صالح باستمرار على الطيف ليساعده بصفحات كتبه العجيبة ليعود إلى حالته العادية، وفي كل مرة تحدث التجربة مواقف كوميدية مثيرة حول شخصيته التي تعرف تحولات فجائية من خلال ما يقترح عليه الطيف من حلول للعودة إلى شخصيته العادية.
وسيتناول الفليم جانبا من السياسة في قالب كوميدي لا يخلو من المواقف الهزلية من خلال مشاهد محاولة المسؤولين استغلال السمعة الطيبة التي أصبح صالح يتمتع بها في الحي لدفعه إلى الترشيح في الانتخابات في الحي، إذ ستنجح خطتهم في إقناعه في النهاية.
وفي سقطة جديدة له، قصد صالح الطيف ليأخذ منه خصلة المسؤولية، ليكون منتخبا نزيها وصالحا، لكن الخطأ سيقع مرة أخرى ويأخذ أوراقا من كتاب الصراحة عوض المسؤولية.
وفي يوم تقديم برنامجه للساكنة، قامت الصراحة بمفعولها فانفض الجمع وخاب ظن المسؤولين ثم امتدت الصراحة إلى علاقته بزوجته فتوالت المواقف المضحكة والمحرجة في نفس الوقت.
