لعنة الإصابات وضغط الإعلام.. لماذا يفشل المحترفون المغاربة بالدوري المصري؟

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لعنة الإصابات وضغط الإعلام.. لماذا يفشل المحترفون المغاربة بالدوري المصري؟


لم يعد تعثر الأسماء المغربية الوازنة في “أرض الفراعنة” مجرد حالة عابرة، بل تحول إلى علامة استفهام كبيرة لدى الشارع المغربي، فبينما يغزو “أسود الأطلس” كبار أندية أوروبا، يبدو أن للقميص المصري “لعنة” خاصة تطارد الوافدين الجدد.

وتعتبر حالة أشرف داري تجسيداً حياً لهذا التخبط، فبعد انتقاله صيف 2024 للنادي الأهلي قادماً من بريست الفرنسي، استبشرت الجماهير خيراً ببدايته الواعدة، قبل أن تتوقف طموحاته بسبب الإصابات، ليدخل اللاعب بعدها في نفق مظلم تسبب في تراجع مستواه وفقدان بريقه تدريجياً.

وفي تصريح خص به جريدة “مدار21”، أشار الإطار الوطني عبد اللطيف الحمام إلى أن سبب فشل أغلب اللاعبين المغاربة في الدوري المصري يعود إلى عدم القدرة على التأقلم، خصوصاً في ظل مطالبة الأندية والجماهير للوافدين الجدد بالظهور بالشكل المطلوب منذ اليوم الأول.

وأضاف الحمام: “ولا يجب أن ننسى دور الإعلام الرياضي المصري الذي لا يرحم والمعروف بشدة انتقاده، إضافة إلى الضغط الجماهيري الذي قد يتحول من “تمجيد” إلى “هجوم شرس” في ظرف مباراة واحدة. واللاعب الدولي المغربي، الذي اعتاد على أجواء احترافية أكثر هدوءاً، يجد صعوبة كبيرة في التكيف مع هذا الغليان الإعلامي اليومي”.

كما أوضح الحمام أن أسلوب اللعب في الدوري المصري يختلف جذرياً عن نظيره المغربي، حيث يعتمد الأول على الالتحام البدني القوي. ووضح أن هذا الأسلوب يترك اللاعب المغربي، المتعود على أسلوب يمنحه حرية أكبر ومساحات للاستعراض، محاصراً بكتل دفاعية صلبة وتدخلات خشنة، مما يعرضه لإصابات متكررة تؤدي بالضرورة إلى تراجع المستوى وفقدان الثقة بالنفس.

وفي سياق متصل، نوه الحمام بأنه لا يمكن إلقاء اللوم على الدوري أو الأندية وحدها في هذه الإخفاقات، موضحاً أن ضعف الاحترافية عند بعض اللاعبين يتسبب بدوره في هذا التخبط، واسترسل الحمام قائلاً: “للأسف عدد من اللاعبين اليوم غير قادرين على وضع مسار محدد لمستقبلهم الاحترافي، ويتركون مصيرهم بين أيدي “السماسرة” الذين لا يهتمون سوى بالعائدات المادية، أكثر من تفكيرهم في مصلحة اللاعب وتطوير مساره الكروي”.

واعتبر الحمام أن اختيار اللاعبين للدوري المصري لا يختلف كثيراً عن التوجه نحو الدوريات الخليجية، والتي غالباً ما يكون الدافع وراءها هو “الهاجس المادي”. وبنبرة انتقادية، أكد الحمام أن أي لاعب يقرر الانتقال لهذه الدوريات لدوافع مادية صرفة “فهو يحكم على نفسه بنهاية قريبة لمساره الكروي”.

واختتم عبد اللطيف الحمام حديثه بالإشارة إلى ضرورة عدم التعميم، مؤكداً وجود نماذج استطاعت إثبات ذاتها في الدوري المصري، مستشهداً بـ أشرف بن شرقي الذي قدم مستويات كبيرة، وكذا الوافد الجديد يوسف بالعمري الذي يبصم على بداية مميزة رفقة القلعة الحمراء والتي يتوقع أن تستمر في ظل غياب من ينافسه على ذلك المركز.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق