زنقة20ا الرباط
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن التحفيزات الضريبية التي أقرتها الحكومة لفائدة الشركات الرياضية ضمن مشروع قانون المالية، لن تُحدث أي خسارة أو ربح مباشر على مستوى خزينة الدولة، موضحاً أن هذه الإعفاءات مؤقتة، وتمتد لخمس سنوات فقط، لتخضع بعدها هذه الشركات لنظام ضريبي تدريجي يرتكز على حجم أرباحها.
وأوضح لقجع، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، صباح الجمعة، أن التجربة المغربية في مجال الشركات الرياضية لا تزال في بدايتها مقارنة بما هو معمول به في الخارج، مشيراً إلى أن “نادي برشلونة يدفع نحو 450 مليون يورو كأجور للاعبيه، فيما تصل كتلة أجور نادي باريس سان جيرمان إلى حوالي 500 مليون يورو سنوياً”.
وأضاف المسؤول الحكومي أن التجربة الوطنية ما زالت بعيدة عن هذا المستوى من التطور، مبرزاً أن قطبي الكرة المغربية، الرجاء والوداد الرياضيين، يحتلان فقط المرتبتين السادسة والسابعة على الصعيد الإفريقي من حيث حجم الاستثمارات والمداخيل.
واستعرض لقجع السياق التشريعي لتقنين الشركات الرياضية، مذكّراً بأن هذا الورش بدأ سنة 2009 مع الوزير الأسبق منصف بلخياط، الذي قدم قانوناً يُلزم الجمعيات الرياضية بإحداث شركات رياضية، غير أن تطبيقه ظل معطلاً، إذ لم يتم إحداث أي شركة آنذاك. وأضاف أنه في سنة 2015، تم التفكير في إلزام الجمعيات الرياضية بالتصريح المحاسباتي تمهيداً لتأسيس شركاتها، قبل أن يبدأ هذا المسار فعلياً في السنوات الأخيرة.
وأكد أن المغرب انتقل اليوم من مرحلة الصفر إلى انطلاق بعض التجارب العملية في تأسيس الشركات الرياضية، مشيراً إلى أن هذه الدينامية ستُسهم في معالجة مجموعة من الإشكالات البنيوية التي تعاني منها أندية البطولة الاحترافية، مثل تأخر صرف أجور اللاعبين والمدربين.
وشدد لقجع على أن الهدف من هذه التحفيزات ليس فقط دعم الأندية على المدى القصير، بل إرساء نموذج اقتصادي احترافي يفتح المجال أمام تطور البنيات الإدارية والمالية للأندية، بما يسمح مستقبلاً بدخول هذه الشركات إلى البورصة، وتوسيع استثماراتها في قطاعات مرتبطة بالرياضة، مثل القنوات التلفزية والإشهار والتسويق الرياضي.
وختم بالقول إن تجربة الشركات الرياضية في المغرب ما تزال في بدايتها، لكنها ضرورية وأساسية لتحديث المنظومة الرياضية الوطنية وضمان استدامتها المالية والتنظيمية.




