زنقة20ا الرباط
دافع فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الخميس بمجلس النواب، عن آلية “التمويلات المبتكرة”، مؤكداً أنها لا تعني تفويت المرافق العمومية ولا خوصصتها، بل تمثل، حسب قوله، مقاربة جديدة لتعبئة الموارد دون المساس بطبيعة الملكية العمومية.
وأوضح لقجع، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2026، أن هذه الآلية تقوم على استثمار القيمة المالية لأصول مثل المدارس والجامعات والمستشفيات لتمويل مشاريع مماثلة، مع استمرار الأطر والإدارات في عملها بشكل عادي، مقابل أداء الدولة سومة كرائية سنوية. واعتبر أن الكراء “أمر عادي”، مذكّراً بأن الدولة تعتمد عليه في عدة قطاعات، من بينها مقرات القنصليات والسفارات.
وشدد الوزير على أن جوهر النقاش يجب أن يركز على جودة الخدمات العمومية، لأن المواطن – يضيف لقجع – “لا تهمه ملكية البناية بقدر ما تهمه الخدمة التي تقدم له في المستشفى أو المدرسة أو الجامعة”.
ورفض لقجع وصف هذه الآلية بأنها خوصصة، مبرزاً أن للخوصصة إطارها القانوني وشروطها، وأن الحكومة الحالية لم تلجأ إلى بيع أي مؤسسة عمومية رغم توفر إمكانيات ذلك، بل اختارت نمط التمويلات المبتكرة كخيار بديل.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الآلية، المعتمدة منذ 2019، تحظى باعتراف المؤسسات المالية الدولية، حيث إن وكالة “ستاندرز آند بورز” رفعت تصنيف المغرب للمرة الثانية استناداً إلى معطيات المالية العمومية، دون أن تعتبر هذه العمليات عمليات بيع، كما أن صندوق النقد الدولي اطلع على تفاصيل الميزانية ومن ضمنها هذه الصيغة التمويلية.
وأكد لقجع أن التمويلات المبتكرة آلية مرحلية يمكن الاستغناء عنها إذا تحسنت المداخيل أو ظهرت بدائل أفضل، معلناً استعداد الحكومة لتنظيم يوم دراسي برلماني لتقديم كل التوضيحات التقنية والمالية اللازمة.
وختم بالقول إن لكل مرحلة أدواتها: “كما كانت الخوصصة سابقاً تحولاً في ثقافة التدبير العمومي، اليوم تشكل التمويلات المبتكرة إحدى آليات التدبير، والباب مفتوح أمام مقترحات لتطويرها أو تعويضها”.
