لماذا تأخرت الحكومة عن إيداع مشروع قانون مهنة المحاماة بمجلس النواب ؟

admin15 يناير 2026آخر تحديث :
لماذا تأخرت الحكومة عن إيداع مشروع قانون مهنة المحاماة بمجلس النواب ؟


زنقة 20 | الرباط

مرّ أسبوع منذ مصادقة مجلس الحكومة على مشروع قانون المحاماة بتاريخ 8 يناير 2026، إلا أن الحكومة لم تُودِع بعد المشروع لدى مكتب مجلس النواب.

ورغم أن هذا التأخير لا يشكل خرقاً دستورياً أو تنظيمياً، إلا أنه يفتح باب التساؤلات حول الرسائل السياسية والجدول الزمني للتشريع بحسب المحامي يوسف الوهابي.

وهابي، أوضح أن “التأخير لا يرتب أي خرق دستوري أو تنظيمي، إذ لا ينص الدستور ولا القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة على أي أجل زمني ملزم لإيداع مشاريع القوانين بعد المصادقة عليها”.

و تعود أهمية المشروع وفق الوهابي، إلى أن الدورة الأولى للسنة التشريعية 2025–2026، التي انطلقت خلال الجمعة الثانية من أكتوبر الماضي، توشك على الانتهاء مطلع فبراير المقبل. ويجري عادة إعلان اختتام الدورة الأولى خلال الأسبوع الأول من فبراير، لتفادي ختمها بمرسوم من رئيس الحكومة.

ويشير وهابي إلى أن “مناقشة مشروع قانون المحاماة داخل هذه الدورة شبه مستحيلة من الناحية العملية، ما يفتح الباب لترحيله إلى الدورة الربيعية التي تنطلق خلال الجمعة الثانية من أبريل”.

ويضيف أن المادة 184 من النظام الداخلي لمجلس النواب تمنح الحكومة الحق في سحب أي مشروع قانون في أي مرحلة من المسطرة التشريعية، ما يعني أن حتى إيداع المشروع لا يحرم الحكومة من إعادة النظر فيه متى رأت ذلك مناسباً.

ويؤكد المحامي وهابي أن مشروع قانون المحاماة ليس نصاً عادياً، بل يحمل رسالة إنسانية وحقوقية مرتبطة بمهنة المحاماة. ويضيف أن المشروع يمس حقوق الدفاع والمتقاضين في المحاكمة العادلة، ويساهم في تعزيز الأمن القانوني والقضائي، ما يقتضي تريثاً وتوقيتاً يسمح بالحوار المسؤول بعيداً عن منطق الاستعجال وفرض الأمر الواقع.

ويشير وهابي إلى أن التأخير في إيداع المشروع حتى الدورة الربيعية يمكن أن يُفسر بعدة طرق، أبرزها: كسب الوقت وامتصاص التوتر الناتج عن الأشكال النضالية التي أعلنتها أو ستعلنها المؤسسات المهنية، أو تهيئة فرصة للحوار الهادئ بعيداً عن ضغط التوقيت والمساطر التشريعية، بما يسمح بالتوصل إلى صيغة توافقية للنص.

ويختتم وهابي تصريحه بالتأكيد على أن هناك قراءة نقدية لمشروع القانون المرفوض في صيغته الحالية، لكنه يشدد على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون التوصل إلى صيغة قانون متوافق عليها، متلائمة مع الضمانات الدستورية، وخالية من أي مساس باستقلالية المحاماة وحصانة الترافع وحقوق الدفاع.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق