المغرب نيوز

لمكيمل: “الحيحة” مسرح ساخر يناقش قضايا اجتماعية وسياسية

لمكيمل: “الحيحة” مسرح ساخر يناقش قضايا اجتماعية وسياسية


تعود الممثلة مونية لمكيمل إلى الركح من خلال العرض المسرحي “الحيحة” لفرقة “البْسَاط”، الذي يقدم لوحات فنية تعالج قضايا اجتماعية وسياسية ودينية، في قالب ساخر يعتمد على السخرية اللاذعة، ويمزج بين التمثيل والغناء والرقص في شكل “الحلْقة”، على أن يُعرض العمل يوم الثامن من فبراير المقبل بمسرح محمد الخامس بالرباط.

وفي هذا السياق، كشفت بطلة العمل مونية لمكيمل، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن المسرحية تناقش مجموعة من المواضيع السياسية والدينية والاجتماعية، من خلال مشاهد متنوعة تنتقل بالجمهور من قضية إلى أخرى، إذ يؤدي كل ممثل أكثر من أربعة أو خمسة أدوار، في صيغة فنية تعتمد على التعدد والتجسيد المتنوع.

وتجسد لمكيمل، في أحد المشاهد، قضية تتعلق بنظرة بعض المجتمعات العربية، خاصة في منطقة الخليج، إلى المرأة والرجل المغربيين، من خلال رصد صور نمطية وأفكار محدودة يتم الترويج لها، والتي لا تعكس الواقع الحقيقي، وفق تعبيرها.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن العمل المسرحي يتناول أيضا موضوع ادعاء التدين، من خلال ممارسات وسلوكيات بعيدة عن القيم الدينية، في معالجة تنتقد ما وصفته بالانحراف في توظيف الخطاب الديني، إلى جانب التطرق إلى ظاهرة بعض الرقاة الذين يدعون إزالة النحس وفك السحر، ويقومون ببيع الوهم في إطار ممارسات أقرب إلى النصب، وذلك ضمن مشاهد ساخرة.

وتعالج المسرحية، التي تتناول عدة قضايا راهنة، موضوع استيطان مجموعة من الأشخاص لأرض لا تعود لهم دون وجه حق، ومحاولتهم إقامة كيان عليها، في إشارة إلى جبهة البوليساريو، إذ أوضحت لمكيمل أن جميع هذه المشاهد تقدم في قالب فني يعتمد على الرقص والغناء، مع تمرير رسائل ذات أبعاد دلالية.

وأشارت لمكيمل، في حديثها للجريدة، إلى أن اختيار اسم “البْسَاط” للفرقة يأتي في إطار الاعتزاز بالموروث الثقافي المغربي، باعتباره أحد أقدم أشكال الفنون الفرجوية في المغرب، إلى جانب فنون أخرى مثل سلطان الطلبة، وسيد الكتفي، وفن الحلقة، التي تُعد تعبيرات فنية مغربية خالصة، مؤكدة أن اختيار الاسم يندرج ضمن رغبة الفرقة في الاشتغال على هذا النوع من المسرح.

وبخصوص اختيار “عبيدات الرما” ضمن العرض، أوضحت لمكيمل أن ذلك يعود إلى انتماء أعضاء الفرقة إلى مدينة بن سليمان، ضمن جهة الشاوية المعروفة بهذا اللون الفني، مشيرة إلى أن عبيدات الرما، أو ما يُعرف بـ”الحياحة”، يعتمدون على الحلْقة بدل الرقص، ما تم توظيفه داخل العمل.

ويحمل العرض المسرحي توقيع المخرج عبد الفتاح عشيق، ويشارك في تشخيصه إلى جانب مونية لمكيمل كل من كوثر شهوان، وعادل نعمان، ورشيد عسري، ومصطفى السميهري، ورضى مساعد، أما السينوغرافيا فهي من توقيع طارق الربح، وتصميم الأزياء لـصفاء كريث، فيما تكفل رضى مساعد بالموسيقى والعزف.

وتولى عبد الرزاق آيت باها مهمة الإضاءة، فيما أشرف بدر أوسهدن على الإكسسوارات، وأسندت مهام التوثيق والإعلام إلى رضى أمزال، بينما أوكلت المحافظة العامة إلى نور الدين مخلص.

يذكر أن مونية لمكيمل، ستطل على جمهورها في موسم رمضان المقبل، من خلال سلسلة كوميدية تحمل عنوان “الحاج الطاهر” من إخراج لميس خيرات، والتي تدور قصتها حول الحاج الطاهر وابنتيه اللتين نجحتا في دراستهما وعملتا على تطوير حرفة والدهما الذي يتسم بالبخل حتى أصبحت من أهم الشركات في المغرب.

وستتحول حياة العائلة إلى الثراء، غير أن الابنتين ستحافظان على بساطتهما في التعامل، إذ لا تحبذان إظهار حياة البذخ للغير.



Source link

Exit mobile version