المغرب نيوز

“لوبي البيلاجيك” يلتهم الثروات البحرية بالداخلة والدريوش تتفرج

“لوبي البيلاجيك” يلتهم الثروات البحرية بالداخلة والدريوش تتفرج


زنقة 20 | علي التومي

في وقت تواصل فيه الساكنة المحلية بالأقاليم الجنوبية، خصوصا مدينة الداخلة، معاناتها مع ارتفاع أسعار الأسماك وندرتها في الأسواق، تستمر مراكب صيد “البيلاجيك” الكبرى في استنزاف الثروة البحرية دون حسيب أو رقيب، وسط صمت مستغرب من وزارة الصيد البحري، وعلى رأسها الكاتبة العامة زكية الدريوش.

تُشير مصادر مهنية ونقابية إلى أن مراكب “البيلاجيك”، التي تمارس نشاطها في سواحل الداخلة، تشتغل خارج الإطار القانوني، مستعملة معدات قديمة وغير مطابقة لشروط السلامة، بل تُواصل عمليات الصيد دون الالتزام بالحصص المسموح بها أو المرور عبر الميزان المخصص لقياس الكميات المصطادة.

وتُضيف المصادر أن هذه المراكب، التي تعود ملكيتها إلى أسماء نافذة في قطاع الصيد البحري، تصطاد كميات هائلة من الأسماك، غالبا ما توجه مباشرة للتصدير أو إلى وحدات تعليب خاصة مملوكة لنفس الجهات، دون أن تمر عبر السوق الوطنية، ما يُفاقم من أزمة توفر السمك لدى المواطنين.

وعلى الرغم من علم الوزارة الوصية، وخصوصًا الكاتبة العامة زكية الدريوش، بالتجاوزات الخطيرة التي ترتكب في عرض السواحل، إلا أن الوزارة تلتزم صمتًا غريبا، ما يطرح تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التغاضي، وحول من يحمي هذه المجموعات التي تضرب القانون عرض الحائط.

وحسب معطيات متداولة بالداخلة، تصل أرباح بعض مالكي هذه المراكب إلى 12 مليار سنتيم في اليوم الواحد، مستفيدين من غياب الرقابة، واحتكار تام لثروات بحرية من المفروض أن يستفيد منها الاقتصاد الوطني والمواطن البسيط.

وسبق للعديد من الفاعلين النقابيين والمهنيين أن أثاروا هذه التجاوزات في مناسبات متعددة، مطالبين بضرورة إخضاع هذه المراكب للمراقبة والتفتيش، وفتح تحقيقات في الكيفية التي تُستغل بها ثروات البلاد البحرية، إلا أن مطالبهم قوبلت بالتجاهل أو التهميش.

وفي الوقت الذي يُفترض أن تُسهم هذه الثروات في تقليص نسب البطالة وتحسين الأوضاع الاجتماعية بالجنوب، تشهد مدينة الداخلة على سبيل المثال هشاشة كبيرة في بنيتها التحتية، وارتفاعا مستمرا في نسب البطالة وتدهورًا مقلقًا في القدرة الشرائية للسكان.

إلى ذلك وأمام هذا الوضع المقلق، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق جدي ومسؤول من طرف الجهات المختصة، وعلى رأسها رئاسة الحكومة والمجلس الأعلى للحسابات، للكشف عن حجم الخروقات التي تعرفها سواحل الجنوب، وربط المسؤولية بالمحاسبة، دون استثناء أي طرف أو جهة،حيث ان إستنزاف الثروة البحرية لصالح فئة قليلة على حساب مصالح الأمة، يُعد جريمة اقتصادية وبيئية تستوجب التوقف الفوري، والمحاسبة العادلة.





Source link

Exit mobile version