زنقة20| أكادير
يشهد القطاع الصحي في عدد من المدن المغربية، وعلى رأسها أكادير، وضعاً مقلقاً يعكس حجم التحديات البنيوية التي يواجهها النظام الصحي العمومي، وسط تصاعد الاتهامات لما يُعرف “بلوبي المصحات الخاصة” بالتحكم في مفاصل المنظومة الصحية.
ويرى العديد من المتتبعين المغاربة، أن هذا اللوبي تمكن خلال السنوات الأخيرة من بسط نفوذه على القطاع من خلال التأثير على الأطباء والممرضين وحتى بعض المسؤولين والمديرين، بما يدفع في اتجاه تحويل المواطنين بشكل غير مباشر نحو المصحات الخاصة بدل المستشفيات العمومية.
وتشير أصوات حقوقية ومدنية، إلى أن الانتعاش الكبير الذي تعرفه المصحات الخاصة يقابله تراجع في أداء المستشفيات العمومية، حيث يعاني المواطنون من نقص في التجهيزات والموارد البشرية وضعف الخدمات، وهو ما يجعل القطاع الخاص في موقع المستفيد الأكبر.
كما يتقاطع نشاط لوبي المصحات مع ما يسميه البعض “بلوبي الصيادلة”، في شبكة مصالح معقدة تستفيد من ضعف المنظومة العمومية بكل ارجاء البلاد،وهو الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى مراقبة الدولة لقطاع حساس وحيوي يمس الأمن الصحي للمغاربة.
ويذهب محللون مغاربة، إلى أن الانتشار اللافت للمصحات الخاصة في عدد من المدن المغربية لا يعكس فقط حاجة متزايدة للخدمات الطبية، بل يكشف كذلك عن تحولها إلى وجهة لبعض المستثمرين الباحثين عن مجالات مربحة، ومن ضمنهم من يُتهمون بتبييض الأموال واستغلال ثغرات القطاع الصحي.
هذا، وبينما يواصل المواطن المغربي البسيط معاناته اليومية مع تراجع الخدمات الصحية في المستشفيات العمومية، يظل ملف ضبط العلاقة بين االقطاع العام والخاص في القطاع الصحي مطروحا بإلحاح، في انتظار إصلاح عميق يعيد الثقة للمرضى ويضمن عدالة الولوج إلى العلاج وعدم تكرار ازمة المستشفى العمومي بأكادير.
