زنقة 20 | الرباط
أكد المحامي المغربي محمد ألمو، أن ما حدث خلال مباراة نهائي أمم أفريقيا بين المنتخبي المغربي والسينغالي، يضع الأخير تحت طائلة القوانين الصارمة لكرة القدم الدولية والأفريقية.
وأوضح ألمو أن الانسحاب المؤقت للاعبين من الملعب يعد مخالفة صريحة للائحة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) وقوانين المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، خاصة في ظل وجود تقنية الفار التي تحدد الأخطاء التحكيمية بشكل حاسم.
أشار ألمو إلى أن المادة 11 من لوائح الكاف تنص على أن أي فريق يرفض مواصلة اللعب أو ينسحب قبل انتهاء المباراة يُعتبر خاسراً بنتيجة 3-0.
وأضاف المحامي المغربي أن القرار يعتمد على تقدير الحكم والفترة التي يُعطيها للفرق للتدارك، والتي تمتد عادة بين 5 و15 دقيقة.
واعتبر ألمو أن عودة المنتخب السنغالي بعد حوالي 10 دقائق أنقذته من الخسارة الاعتبارية، مؤكداً أن هذه اللوائح صممت لضمان استكمال المباريات ومنع الانسحابات التي قد تؤثر على سير البطولة.
العقوبات التأديبية على المدرب والاتحاد
وفيما يخص المسؤولية الفردية، شدد ألمو على أن المدرب بابي ثياو قد يواجه عقوبات تصل إلى إيقاف لعدة مباريات أو موسم كامل، نظراً لأن الانسحاب كان بقراره وبقيادة الفريق.
كما أشار إلى أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم معرض لفرض غرامات مالية باهظة، وذلك لأن مثل هذه التصرفات تشكل مخالفة للانضباط الرياضي وتخل بسمعة البطولة.
احتمال الحرمان من المشاركات المستقبلية
وحول العقوبات الكبرى، لفت ألمو إلى أن لوائح الكاف تتيح في الحالات القصوى حرمان المنتخب من المشاركة في الدورتين التاليتين لكأس أمم أفريقيا، خصوصاً إذا تم اعتبار الانسحاب محاولة لإفساد الحدث الكروي.
ومع ذلك، رأى المحامي المغربي أن العودة السريعة للاعبين إلى الملعب تقلل من احتمال تطبيق هذه العقوبة القصوى، لأنها تشير إلى أن الهدف كان احتجاجاً مؤقتاً وليس انسحاباً نهائياً.
خلاصة التحليل القانوني
أوضح محمد ألمو أن القوانين الدولية والأفريقية صارمة للغاية، وتهدف إلى حماية سير المباريات ومصداقية البطولات الكبرى. وأكد أن موقف السنغال كان قد يؤدي إلى عقوبات جسيمة، لكن الرجوع إلى الملعب بعد حوالي 10 دقائق حدّ من التداعيات القانونية.
وأشار إلى أن لجنة الانضباط التابعة للكاف هي الجهة الوحيدة المخوّلة لتقدير العقوبات النهائية، والتي ستحدد شدتها بناءً على تقرير الحكم والتقارير الرسمية.

