وقّع الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفرنسي إيمانويل ماكرون في قاعدة جوية قرب باريس يوم الاثنين “إعلان نوايا” يمهّد لشراء أوكرانيا مستقبلا مقاتلات فرنسية من طراز “رافال”، قد يصل عددها إلى نحو 100، إلى جانب أنظمة دفاع جوي من الجيل الجديد، في خطوة ستكون الأولى من نوعها لكييف.
واستقبل ماكرون نظيره الأوكراني في قاعدة “فيلاكوباي”، حيث قدّم صناعيون للطرف الأوكراني الذي يخوض حربا مع روسيا منذ 2022، الطائرة المقاتلة الفرنسية “رافال” مع أنظمتها التسليحية، والجيل الجديد من نظام الدفاع الجوي SAMP-T، إضافة إلى عدة أنظمة مسيّرات.
ووقّع الرئيسان “إعلان نوايا يتعلق بالتعاون حول شراء أوكرانيا معدات دفاعية فرنسية”، من دون الكشف عن تفاصيله قبل مؤتمر صحافي مشترك يُعقد قرابة منتصف النهار في قصر الإليزي.
وكان زيلينسكي وصف أمس الأحد عبر منصة “إكس” الاتفاق بأنه “اتفاق تاريخي” ينصّ على “تعزيز كبير” لقدرات كييف في “الطيران القتالي والدفاع الجوي ومعدات دفاعية أخرى”.
وقال الإليزي إن الاتفاق، الذي يمتدّ “على أفق يقارب عشر سنوات”، يفتح الباب أمام عقود مستقبلية لاقتناء أوكرانيا معدات دفاعية فرنسية جديدة، تشمل “نحو 100 طائرة رافال مع منظومتها التسليحية”، بالإضافة إلى منظومات أخرى بينها نظام الدفاع الجوي “سامب – تي” من الجيل الجديد قيد التطوير، وأنظمة رادار وطائرات مسيّرة.
وبحسب الرئاسة الفرنسية، يهدف هذا الاتفاق إلى “وضع التميّز الفرنسي في الصناعات الدفاعية في خدمة الدفاع عن أوكرانيا” وعن “أجوائها” في مواجهة “العدوان الروسي”.
ويزور الرئيس الأوكراني فرنسا ضمن جولة صغيرة يقوم بها سعيا للحصول على دعم من حلفاء غربيين لبلاده من أجل توفير أسلحة، فيما تصعّد روسيا هجماتها بالصواريخ والمسيّرات على الأراضي الأوكرانية.
وفي هذا السياق، أبرم اتفاقية حول الطاقة مع اليونان يوم أمس الأحد، على أن ينتقل يوم الثلاثاء إلى إسبانيا.
وكان الرئيس الأوكراني قد وقّع خلال دجنبر الماضي رسالة نوايا لشراء ما بين 100 و150 مقاتلة سويدية من طراز “غريبن”.
وتملك أوكرانيا منظومة من طراز “ستامب – تي” الحالية القادرة على التصدي لمقاتلات وصواريخ كروز وصواريخ بالستية تكتيكية، غير أن منظومة الجيل الجديد التي ستتوافر عام 2027، ستملك قدرات أوسع على اعتراض الصواريخ.
