ما المزايا الاقتصادية التي تمنحها الساعة الإضافية للمغرب؟

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
ما المزايا الاقتصادية التي تمنحها الساعة الإضافية للمغرب؟


بحلول كل شهر رمضان ومع عودة المغرب لتوقيت “غرينيتش”، يعود الجدل والنقاش حول الساعة الإضافية التي تعمّر طوال سائر السنة، وما لها من عواقب وانعكاسات وخيمة على الصحة والحياة الاجتماعية للمغاربة، في وقت يدافع أنصار “غرينيتش +1” عن طرحهم بالمزايا الاقتصادية الكبيرة التي كسبتها المملكة منذ إقرارها.

وكانت دراسة حديثة، صادرة عن “المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة”، وقفت على حجم الأضرار التي تلحقها الساعة الإضافية (غرينيتش +1 أو التوقيت الصيفي الدائم)، على الصحة العامة، وذلك برفعها أرقام ضحايا حوادث السير بسبب “الصباح المظلم”، وتقليص مدة النوم اليومي بمدة تصل إلى 32 دقيقة يومياً.

لكن الدراسة ذاتها لم تنفِ تحقيق الساعة “مكسبا تكتيكيا” بتعزيز التزامن الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عبد الله الفركي، أن الساعة الإضافية “لا تحدث فرقاً كبيراً بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، لدينا مشاكل أخرى أكبر، ونحن نشتغل في جميع الظروف”، مضيفاً أنه “في المقابل إذا أردنا طرح وجهة نظر من زاوية المصلحة الاقتصادية الفضلى للمغرب، فصحيح أن زيادة ساعة إلى توقيته يقدم مزايا اقتصادية مهمة”.

وأشار المتحدث إلى حيثيات إقرار الساعة الإضافية بالمغرب: “تم إقرارها رسميا في مرسوم يرجع لسنة 2008 في عهد حكومة عباس الفاسي، عن طريق أمينة بنخضرا وزيرة الطاقة والمعادن آنذاك، وكان الهدف الرئيسي منها هو تقليص استهلاك الطاقة وبالتالي خفض الفاتورة الطاقية التي تثقل كاهل المالية العمومية”.

لكن في نفس الوقت، يضيف الفركي، “كانت هناك أمور تحدث، فالمغرب أصبح منذ سنة 2008 شريكاً مُتقدما للاتحاد الأوروبي، ما منحه ولوجية أكبر للأسواق الأوروبية، وجلب له استثمارات مهمة من أوروبا، سواء في قطاع السيارات أو الطيران أو مراكز النداء أو التعهيد (الأوفشورينغ)”.

وفي جواب عما يطرحه خبراء آخرون، حول كون المغرب حتى من الناحية الاقتصادية لا يكسب كثيراً، إذ حين يضيف ساعة لتوقيته فهو يرضي شركاءه الأوروبيين على حساب بقية الشركاء، قال الفركي إن المقارنة لا تستقيم “بالنسبة لباقي الشركاء فإن لدينا معهم مبادلات تجارية لا تخضع لضغط الوقت، أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي فنحن نتحدث عن استثمارات ومقاولات أوروبية تنشط بالمغرب”.

“هذا لا يعني أن الساعة الإضافية هي التي تجلب الاستثمارات للمغرب، لكنها عامل مشجع ومساعد، أما العوامل الأساسية فهي الاستقرار السياسي، والقرب الجغرافي، واليد العاملة المؤهلة”، يقول الفركي، مضيفاً؛ “إذا أضفنا لذلك عنصر التزامن فهو يعطي المغرب امتيازات على حساب بلدان أخرى منافسة في جلب الاستثمار الأوروبي”.

وأوضح أن الاقتصاد المغربي “لا يملك ترف الاختيار” على غرار الهند والصين وتركيا، “هذه البلدان بذلت جهوداً اقتصادية في الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي، أما المغرب فكان حتى حدود التسعينيات على شفى حفرة من السكتة القلبية بتعبير الراحل الحسن الثاني، وهو الآن مطالب ببذل جهود لتنمية اقتصاده”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق