زنقة 20 | الرباط
عبّر النجم الفرنسي كيليان مبابي عن تضامنه مع الدولي المغربي أشرف حكيمي وزميله إبراهيم دياز، عقب خيبة الأمل التي خلفها خروج المنتخب المغربي من نهائي كأس أفريقيا، مؤكدًا أن مثل هذه اللحظات تتطلب مقاربة إنسانية قبل أي تقييم رياضي.
تصريحات مبابي جاءت في سياق حديث صريح أبرز فيه حجم الضغط النفسي الذي يعيشه اللاعبون بعد الإقصاءات القاسية، خاصة عندما تكون التطلعات الشعبية كبيرة كما هو الحال بالنسبة للجماهير المغربية.
وكشف قائد المنتخب الفرنسي أنه قضى نصف الليل في حديث هاتفي مع أشرف حكيمي، مشددًا على أنه يعرف تفاصيل ما حدث ويدرك تمامًا الحالة النفسية التي يمر بها اللاعب.
وأوضح مبابي أنه عاش تجارب مماثلة في مسيرته الاحترافية، ما يجعله أكثر قدرة على تفهم مشاعر الإحباط والحزن التي ترافق مثل هذه اللحظات، معتبرًا أن تقاسم الألم والدعم المعنوي بين اللاعبين يبقى عنصرًا أساسيًا لتجاوز الصدمات.
وفي السياق ذاته، توقف مبابي عند حجم الانتظارات التي علقتها الجماهير المغربية على منتخبها، مؤكدًا أن الشعب المغربي كان يترقب هذا الإنجاز منذ سنوات طويلة. واعتبر أن خيبات الإقصاء، مهما كانت قاسية، تظل جزءًا لا يتجزأ من حياة لاعب كرة القدم، في ظل الضغوط الجماهيرية والإعلامية الكبيرة التي ترافق المنافسات القارية والدولية.
وبخصوص إبراهيم دياز، أوضح مبابي أنه بادر إلى مراسلته مباشرة بعد الإقصاء، غير أنه لم يتلقَّ ردًا إلى حدود اللحظة، مرجحًا أن يكون اللاعب يعيش حالة من الغضب وخيبة الأمل. وشدد في هذا الإطار على ضرورة مرافقة دياز نفسيًا ومعنويًا عند عودته إلى مدريد، مؤكدًا أن الدعم داخل النادي سيكون حاسمًا لمساعدته على تجاوز هذه المرحلة الصعبة واستعادة تركيزه.
وختم مبابي تصريحاته برسالة إنسانية قوية، أكد فيها أن التعامل مع اللاعبين بعد الإخفاقات لا يجب أن ينحصر في الجوانب التقنية والرياضية فقط، بل ينبغي أن ينطلق أولًا من فهم البعد الإنساني.
وقال في هذا الصدد: «قبل التفكير في الرياضي، يجب التفكير في الإنسان».
