زنقة 20 | متابعة
أوضح المحامي المغربي إدريس جدي أن مسألة الجنسية بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية لا تخضع لأي اتفاقية رسمية للازدواجية.
وأكد جديد وهو محام مغربي بمدريد ، أن المواطن المغربي الذي يكتسب الجنسية الإسبانية يُعتبر وفق القانون الإسباني إسبانيًا فقط، إذ تتطلب مسطرة التجنيس تقديم تصريح رسمي بالتخلي عن الجنسية الأصلية.
وأضاف أن هذا التصريح يُسجَّل رسميًا في سجلات الأحوال المدنية الإسبانية، مع ذكر تاريخ التخلي عن الجنسية المغربية، ما يجعل الشخص مجنسًا إسبانيًا حصريًا أمام السلطات الإسبانية.
و ذكر أن القانون المغربي يرى الأمور بشكل مختلف، حيث يظل المواطن المغربي الحاصل على الجنسية الإسبانية مغربيًا أيضًا، حتى بعد التصريح أمام السلطات الإسبانية بالتخلي عن جنسيته الأصلية.
ومع ذلك، اشار الى أن القانون الإسباني يمنع تمامًا استخدام جواز السفر المغربي أو بطاقة التعريف الوطنية المغربية أمام السلطات الإسبانية بعد اكتساب الجنسية، ويُعتد فقط بالوثائق الإسبانية.
و أوضح المحامي إدريس جدي أن مسألة الزواج قد تواجه بعض التعقيدات القانونية، إذ أن زواج المواطن المغربي الحاصل على الجنسية الإسبانية أمام السلطات المغربية في المغرب، دون اتباع الإجراءات القانونية الإسبانية، قد يواجه صعوبة في الاعتراف به داخل إسبانيا. وأكد ضرورة الالتزام بالإجراءات المعمول بها وفق القانون الإسباني لضمان الاعتراف بالزواج رسميًا.
و ذكر أن حقوق الإرث بعد اكتساب الجنسية الإسبانية تخضع للقانون الإسباني، وليس لمدونة الأسرة المغربية، وذلك تطبيقًا لمقتضيات التنظيم الأوروبي رقم 650/2012 المتعلق بالمواريث، ما يجعل القانون الإسباني المرجع الأساسي في كل ما يتعلق بالوراثة.
المحامي إدريس جدي شدد على أن الاختلاف بين القانونين يستدعي وعيًا دقيقًا، فبينما يرفض القانون الإسباني الازدواجية ويعتبر المجنس إسبانيًا فقط، يسمح القانون المغربي بالاحتفاظ بالجنسية المغربية. وأكد أن هذا التباين يستلزم من المواطنين المغاربة المجنسين إسبانيًا الالتزام بالقوانين الإسبانية في كافة الإجراءات الرسمية لتجنب أي مشكلات قانونية محتملة.
