محاولات اقتحام سبتة المحتلة لا تتوقف والمغرب يمشط الحدود بوحدات عسكرية

admin7 يناير 2026آخر تحديث :
محاولات اقتحام سبتة المحتلة لا تتوقف والمغرب يمشط الحدود بوحدات عسكرية


تتواصل محاولات العبور غير النظامي لمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة بوتيرة شبه يومية، عبر تسلق السياج الحدودي الذي يفصل المدينة المحتلة عن المغرب، في مشهد بات يتكرر دون انقطاع، حيث تتراوح أعداد العابرين يومياً ما بين 20 و30 شخصاً، وأحياناً أكثر خلال فترات معينة، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة، وذلك بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.

وأفادت صحيفة “إل فارو” أنه خلال الساعات الأخيرة، سجلت السلطات دخول طفلين من إفريقيا جنوب الصحراء، صرّحا بأن عمريهما يتراوحان بين 12 و13 سنة، أحدهما قال إنه ينحدر من غينيا، والآخر من السودان، بعدما تمكنا من اجتياز السياج المزدوج يوم 6 يناير الجاري، الذي صادف عيد الملوك (احتفال مسيحي)، إلى جانب عدد من البالغين.

وتفيد المعطيات المتوفرة للصحيفة، بأن الشرطة الوطنية قامت بتسجيل الطفلين فور دخولهما، ليجري تحويلهما إلى الموارد التابعة لمصلحة شؤون القاصرين، في إطار المساطر المعمول بها، كما هو الحال مع باقي القاصرين الذين يتم رصد دخولهم عبر السياج الحدودي.

وأوضح المصدر ذاته، أنه لا يكاد يمر يوم في سبتة المحتلة دون تسجيل محاولات تسلل جديدة، إذ يعبر العشرات من المهاجرين القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء سياجاً وُصف بأنه مليء بالترقيعات، رغم كلفته المالية الكبيرة، غير أنه يعاني من هشاشة واضحة، تتفاقم خلال فترات التساقطات المطرية، التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد محاولات القفز.

وتُعدّ هذه الطريق، بحسب “إل فارو”، من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية، إذ خلفت في السنوات الأخيرة ضحايا في الأرواح. ووفق ما وثقته منظمة “كا-ميناندو فرونتيراس” غير الحكومية، فقد سُجل خلال سنة 2025 مصرع ثلاثة مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء أثناء محاولات القفز فوق السياج.

وبعد اجتياز السياج، يصل عدد من المهاجرين، ركضاً وبوسائلهم الخاصة، إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، حيث يستقبلهم مهاجرون آخرون من إفريقيا جنوب الصحراء، في حين تتمكن عناصر الحرس المدني في بعض الحالات من اعتراضهم قبل بلوغ المركز، دون أن يكون ذلك ممكناً في جميع المحاولات.

وأشارت الصحيفة أنه في كثير من الأحيان، لا يُكشف عن دخول هؤلاء المهاجرين إلا بعد وصولهم إلى مركز الاستقبال، الذي تجاوز طاقته الاستيعابية الرسمية، ما دفع القائمين عليه إلى نصب خيام في فضاءات مشتركة، بهدف توسيع قدرته الاستيعابية، وتفادي بقاء أشخاص ينامون في العراء.

وأبرزت في تقرير حديث لها، أنه على الجهة الأخرى من السياج (المغرب)، يعيش مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء أوضاعاً إنسانية وُصفت بالقاسية، حيث يضطرون للاختباء في المناطق الغابوية، والاعتماد على ما يجدونه من غذاء، في انتظار فرصة للعبور نحو سبتة المحتلة، وهو هدف يسعون إليه بشكل يومي رغم المخاطر.

وفي هذا السياق، سجلت “إل فارو” أن السلطات المغربية نفّذت حملات تمشيط لتفكيك تجمعات المهاجرين، شاركت فيها وحدات عسكرية استخدمت الكلاب لتعقّبهم، ليتم، في حال توقيفهم، إبعادهم عن المنطقة الشمالية، في محاولة للحد من تكرار محاولات العبور.

ومع تشديد المراقبة البرية، اتجه بعض المهاجرين إلى اختيار البحر كمسار بديل للوصول إلى سبتة المحتلة، وهو خيار لا يقل خطورة، إذ سُجلت حالات غرق، من بينها وفاة شاب في 3 ديسمبر الماضي، جرى دفنه دون تحديد هويته في مقبرة سانتا كاتالينا، إضافة إلى حالة وفاة أخرى نهاية السنة الماضية، لا يزال البحث جارياً لتحديد أصل صاحبها.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق