بالرغم من أنه كان محط جدل كبير في أكثر من مناسبة، بسبب خرجاته المثيرة، إلا أن محمد السيمو النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس المجلس البلدي للقصر الكبير، بصم على حضور متميز خلال تدبير أزمة الفيضانات التي ما تزال أجزاء كبيرة من المدينة تعيش تحت وطأتها.
وبينما كان الرأي العام ينتقد في مناسبات عديدة غياب المسؤولين والمنتخبين خلال الأزمات التي عاشتها عدد من المدن، بات الحضور التواصلي المميز محط إعجاب كبير، إذ بات يشكل نموذجا لما ينبغي أن يكون عليه تواصل الأزمة من سرعة واستباقية في الإخبار، ومن قرب إلى المواطنين.
ولا يكتفي السيمو بالتصريحات الصحفية، والتي ملئت مواقع التواصل الاجتماعي بالتحذيرات من خطورة الوضع والإخبار بالخطوات التي تتخذها السلطات، وإنما يعزز خضوره بالتواجد الميداني إلى جانب الناس، وهذه خصلة إيجابية، بعيدا عن محاكمة النوايا السياسية.
ولا شك أن محمد السيمو، بالرغم من عدم توفره على مستوى دراسي عالي، يتوفر بالمقابل على قدرات تواصلية عفوية تمكنه من القرب إلى المواطنين وتحذيرهم باللغة التي يفهمونها، خاصة وأن الخطر الذي قد تشكله الفيضانات على حياة الناس لا يعترف بتواصل البلاغات ومعايير “الصالونات” المغلقة.
