مدير الاستخبارات الفرنسية: المغرب شريك أساسي في مكافحة الإرهاب والجزائر في عزلة أمنية متزايدة

admin13 نوفمبر 2025آخر تحديث :
مدير الاستخبارات الفرنسية: المغرب شريك أساسي في مكافحة الإرهاب والجزائر في عزلة أمنية متزايدة


زنقة20ا الرباط

في حوار مطول خص به صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في عددها الصادر يوم 13 نونبر 2025، أكد نيكولا ليرنير، المدير العام للاستخبارات الخارجية الفرنسية (DGSE)، على «الدور المحوري» الذي يلعبه المغرب في جهود مكافحة الإرهاب على المستوى الإفريقي والدولي، مبرزاً في المقابل «الهشاشة المستمرة» في التعاون الأمني بين باريس والجزائر.

وأوضح ليرنير أن مصالح الاستخبارات الفرنسية تتابع عن كثب تحركات الجماعات الجهادية والمقاتلين المحتمل تجنيدهم عبر القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن الأجهزة المغربية تُعد من بين «الشركاء الأكثر كفاءة وفاعلية» في هذا المجال، لما تملكه من تجربة عميقة وشبكات تعاون ميدانية واسعة.

وأضاف المسؤول الفرنسي أن إفريقيا ما تزال تمثل بؤرة مركزية للتهديد الجهادي العالمي، حيث تتكثف الهجمات في منطقة الساحل، وحوض بحيرة تشاد، ونيجيريا، والبحيرات الكبرى وقرن إفريقيا. كما حذر من إعادة تشكل ملاذات إرهابية جديدة، لافتاً إلى وجود مقاتلين مغاربيين ناطقين بالفرنسية في صفوف حركة الشباب بالصومال، الموالية لتنظيم القاعدة.

وفي المقابل، أقرّ ليرنير بأن التعاون الأمني مع الجزائر يعيش أسوأ مراحله في التاريخ الحديث، مؤكداً أن التنسيق العملياتي بين البلدين «تراجع إلى حدوده الدنيا»، رغم محاولات الحفاظ على قنوات اتصال محدودة. وقال في هذا الصدد:

«لو تم رصد تهديد إرهابي يستهدف فرنسا، فأعتقد أن الجزائر كانت ستبلغنا به عبر هذه القنوات».

ورأى مدير الاستخبارات الفرنسية أن من المصلحة المشتركة لباريس والجزائر الإبقاء على الحد الأدنى من التواصل الأمني، مشيراً إلى بوادر جزائرية لإعادة الحوار، من أبرزها العفو عن الكاتب بوعلام صنصال ونقله إلى ألمانيا، واصفاً هذا القرار بأنه «إشارة إيجابية ودالة».

وفي تقييمه لتطور التهديد الإرهابي بعد عشر سنوات من هجمات باريس، أوضح ليرنير أن الإرهاب يسير في دورات، وأن فترات الهدوء لا تعني زوال الخطر، مشيراً إلى أن التهديد بات داخلياً أكثر منه خارجياً، ويحمله أفراد متطرفون متأثرون بالدعاية الرقمية أو بشبكات تنظيم «داعش خراسان».

وأضاف أن أغلب هؤلاء من الشباب الذين يعانون من هشاشة اجتماعية ونفسية، مما يجعلهم «جوهر التهديد الحالي»، مؤكداً أن فرنسا عززت بنيتها الأمنية بتوظيف أكثر من ألف عنصر إضافي، ورفع التنسيق بين أجهزتها الاستخباراتية إلى مستوى غير مسبوق من الانسجام.

وعلى الصعيد الدولي، كشف ليرنير أن سوريا انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن DGSE تساهم في دعم جهود الاستقرار هناك.

كما أشار إلى أن فرنسا تواجه هجمات إلكترونية وحملات تضليل روسية مكثفة تستهدف زعزعة استقرار المجتمع الفرنسي، مثمناً عمل جهاز Viginum في رصد هذه الأنشطة العدائية.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق