كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الإدارة لم تُقدم، بأي شكل، على التأثير في الاستحقاقات التشريعية لسنة 2021، لافتاً إلى أن مراجعة القوانين الانتخابية لا تُعدّ دليلاً على وجود خلل في نزاهة تلك العملية. وأوضح، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس المستشارين اليوم الجمعة، أن من الطبيعي أن تعبر بعض الجهات عن شكوكها، “فهذا حقها”، على حد قوله.
وأشار لفتيت إلى أن جوهر التعديل الوارد في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب يكمن في مادته السادسة، التي تشكل الركيزة الأساسية لهذا الإصلاح الذي يستند إلى قاعدة “درء المفسدة أولى من جلب المصلحة”.
وتوقف الوزير عند أهمية الارتقاء بسلوكيات العملية الانتخابية، منبهاً إلى أن أي شبهات تمسّ هذا المسار قد تُضعف الثقة في السياسة، رغم أن مبادئها الأصلية تظل نبيلة، مشيرا إلى أن هذا المشروع كان موضوع نقاش طويل، ما جعل من غير الممكن إدراج جميع المقترحات. لكنه دعا المستشارين إلى مواصلة التفاعل وتقديم ما يرونه مناسباً من تعديلات إضافية.
وعبّر لفتيت عن استعداد الوزارة لأي مقترحات من شأنها تدعيم مسار تعزيز تخليق الانتخابات وصون المؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها البرلمان، مبرزا أن الأحزاب السياسية تحتاج إلى تقوية موقعها لضمان فعالية العملية التشريعية.
وبخصوص قرينة البراءة، اعتبر الوزير أن التركيز عليها دون النظر إلى الغاية الكبرى، وهي حماية المؤسسة التشريعية، أمر غير متوازن، موضحاً أن أثر هذا المقتضى مؤقت، ويسمح للمعنيين بالترشح من جديد فور تسوية وضعيتهم القانونية.
وأشار وزير الداخلية إلى تعويضات البرلمانيين، معتبراً أن قيمتها الحالية “تعود لحقبة قديمة ولم تعد مناسبة”، وهو ما ينطبق كذلك على الغرفة الثانية وموظفيها.
وفيما يخص تمثيلية الشباب، كشف الوزير أن الحكومة اعتمدت صيغة جديدة تمنح فرصة أيضاً لغير المنتمين سياسياً، مبرزاً أنه كان من الأفضل أن تُجمع الأحزاب على تقديم مرشحين شباب داخل الدائرة الانتخابية نفسها، مشيرا لاتخاذ إجراءات لتفادي تمييع هذا المسار.
