زنقة 20 | علي التومي
لا تزال قضية سوق السمك بميناء بوجدور، التي تفجّرت يوم السبت 14 يناير 2026، تثير جدلا واسعا في أوساط المهنيين والرأي العام المحلي للإقليم، وسط حديث متزايد عن اختلالات خطيرة تشوب عمليات التصريح والبيع، وما يرافقها من شبهات فساد وتلاعب.
وحسب معطيات متداولة بين مهنيي القطاع، فإن هذه القضية برزت عقب تنفيذ عمليات وُصفت بـ“التصريح الوهمي” لكميات كبيرة من الأخطبوط، قُدّرت بأزيد من 200 طن في يوم واحد، وبأثمان تقل بكثير عن الأسعار الحقيقية المسجلة في نفس اليوم، ما أثار موجة استياء وتساؤلات حول حجم الخسائر المالية وطبيعة المستفيدين من هذه العمليات.
وأضافت المصادر ذاتها أن محاولة إحتواء الوضع عبر مراجعة أسعار التصريح لم تُفلح في تهدئة الأجواء، بل زادت من حدة التوتر داخل السوق، في ظل تبادل للاتهامات بين بعض الموظفين ومهنيين، وتنامي الحديث عن ممارسات غير قانونية مستمرة منذ مدة.
وفي تطور لافت، جرى تداول معطيات عن واقعة شيك بنكي بقيمة 40 ألف درهم، يُشتبه في ارتباطه بعمليات غير قانونية إلى جانب تسجيلات صوتية يُقال إنها توثق وقائع رشوة وتصريح كاذب، ما زاد من تعقيد الملف، ودفع إلى الحديث عن محاولات لإحتواء القضية ومنع اتساعها.
وأمام هذه الفضائح، يطالب مهنيون القطاع بفتح تحقيق إداري وقضائي نزيه، من طرف الجهات الوصية ومكتب الصيد البحري، من أجل ترتيب المسؤوليات ووضع حد لما يصفونه بممارسات تسيء إلى سمعة القطاع وتضر بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل سوق السمك بميناء بوجدور.

