مسار جديد في ملف “نفق المخدرات” بسبتة.. القضاء الإسباني يفتح تحقيقا موازيا يقود إلى اعتقال عنصر سابق من الحرس المدني وتوقعات بتوقيفات إضافية

admin20 نوفمبر 2025آخر تحديث :
مسار جديد في ملف “نفق المخدرات” بسبتة.. القضاء الإسباني يفتح تحقيقا موازيا يقود إلى اعتقال عنصر سابق من الحرس المدني وتوقعات بتوقيفات إضافية


تُوسّع المحكمة الوطنية الإسبانية نطاق تحقيقاتها في ملف “نفق المخدرات السري”، بعدما اتضح أن القضية أكبر بكثير من مجرد اكتشاف معبر لتهريب الحشيش يربط مدينة سبتة بالمغرب، حيث تم فتح مسار بحث موازٍ ومستقل عن التحقيق الأصلي، انتهى باعتقال عنصر سابق من الحرس المدني لم يعد يزاول مهامه في سبتة، ليُوضع في السجن الاحتياطي في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية.

وأفادت تقارير إعلامية اسبانية، أن هذا التحقيق الموازي يُدار في ظروف من السرية التامة، وبشكل منفصل عن الملف الذي تشرف عليه الشؤون الداخلية للحرس المدني، بمشاركة وحدة الجرائم المنظمة (UCO) ومركز تحليل الاستخبارات ضد المخدرات (CRAIN)، حيث لا يستبعد امتداد دائرة الاعتقالات خلال المرحلة المقبلة بالنظر إلى حساسية المعطيات التي ظهرت منذ انطلاق العملية.

وكان الملف الأصلي، الذي تفجر مطلع سنة 2024، قد كشف عن وجود شبكتين لتهريب المخدرات ترتبطان بخيط واحد وهو الاستفادة من حماية داخلية يوفرها عناصر من الحرس المدني، ما سمح بمرور شحنات عبر موانئ سبتة والجزيرة الخضراء. 

وكشفت محاكمة سابقة أمام المحكمة الوطنية بمدريد تفاصيل إضافية حول شبكة دولية لتهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا، بعدما تبين أن إحدى العصابات لجأت إلى اعتماد نفق محفور تحت الأرض يربط بين الفنيدق وسبتة، إضافة إلى ابتكار وسيلة تمويه غير مسبوقة تعتمد على ورقة نقدية مغربية مقسومة إلى نصفين كرمز يُستخدم لتمرير الشاحنات المحملة بالحشيش عبر الميناء دون عراقيل، بتنسيق مع عناصر أمنية إسبانية متورطة في الملف.

ووفق صحيفة “لاراثون” الإسبانية، فإن القاضي المحقق استمع خلال جلسات المحاكمة إلى إفادات عدد من الموقوفين، في وقت لا تزال فيه وحدة الحرس المدني تبحث عن المشتبه به الرئيسي الملقب بـ”صاحب النفق”، وهو مواطن إسباني تمكن من الفرار رغم تحديد هويته خلال عمليات تفتيش سابقة.

أحد الموقوفين البارزين، وهو مُخبِر تعتبره التحقيقات “صاحب دور محوري”داخل التنظيم، قدم اعترافات موسعة حول كيفية اشتغال الشبكة وآليات تهريب المخدرات، موجهاً أصابع الاتهام إلى “عملاء سريين” وضباط أمن وحرس مدني إسبان، واصفاً إياهم بـ”العقول المدبرة”.

وأوضح المخبر ما سماه “اختبار الأمان”، وهو إجراء يعتمد على تبادل نصف ورقة نقدية مغربية بين المهربين و”العملاء السريين” كضمانة للعبور، وهو ما أثار استغراب القاضية وجدلاً داخل الجلسة، مؤكداً أن مرور الشاحنات كان يتم عبر تنسيق محكم.

وبحسب المصدر نفسه، تعود بداية القصة المرتبطة بالنفق المخصص للتهريب إلى سنة 2024، حين عقد المخبر اجتماعاً مع عناصر من الحرس المدني الإسباني تم خلاله الاتفاق على تفاصيل عمل الشبكة وطريقة تمرير الشحنات دون لفت الانتباه. 

وكانت الآلية المعتمدة تقوم على تقطيع ورقة نقدية مغربية إلى نصفين، يحتفظ السائق بأحدهما بينما يحتفظ الضابط السري بالنصف الآخر، ويُسمح بمرور الشاحنة إذا تطابقت القطعتان.

وكان الحرس المدني الإسباني قد أعلن، في فبراير الماضي، عن اكتشاف النفق السري الذي يربط بين الأراضي المغربية وسبتة المتنازع عليها، مشيراً إلى أن النفق يمتد لعشرات الأمتار وبعمق يصل إلى نحو 12 متراً، وأنه جرى اكتشافه خلال عملية تفتيش داخل أحد المستودعات بالمنطقة الصناعية، وُصف خلالها النفق بأنه ضيق ومدعّم بالخشب ومهيأ لعمليات تهريب منتظمة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق