عادت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للمرة الثالثة على التوالي، لنفي الأخبار والشائعات المتداولة حول إقالة الناخب الوطني وليد الركراكي وتعويضه بالمدرب محمد وهبي. وكانت الجماهير المغربية تنتظر بترقب كبير حسم هذا الجدل الطويل وتحديد هوية من سيقود “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026.
وبالرغم من النفي المتكرر لخبر الإقالة، إلا أن شريحة واسعة من الجماهير المغربية أصبحت موقنة بأن مسار الركراكي رفقة المنتخب قد شارف على النهاية، معتبرة أن استمرار السجال طوال هذه المدة هو تأكيد على عدم استمرار وليد كمدرب للمنتخب، ليتحول التركيز على معرفة الاسم الذي سيخلفه في المرحلة القادمة.
وفي تصريح خص به جريدة “مدار 21″، شبه المحلل الرياضي محمد الروحلي هذا الملف بـ”المسلسلات الرمضانية”، معتبراً أن هذا المسلسل يتميز بإثارة وتشويق غابا عن عدد من الأعمال التلفزيونية، مؤكداً أن أحداث هذا المسلسل لا تزال تعد بالمزيد من المفاجآت.
وانتقد الروحلي البلاغ الأخير للجامعة الملكية، مشدداً على أنه لم يكن موفقاً، كونه لم يقدم أي جديد واكتفى بتكرار ما جاء في البلاغين السابقين. واعتبر الروحلي أن مصير الركراكي أصبح “مكشوفاً”، واسترسل قائلاً: “المؤكد الآن أن فترة وليد الركراكي انتهت، لأن هذه الاجتماعات واللقاءات التشاورية الطويلة كافية لتأكيد فرضية الرحيل، فلو كانت هناك نية للاستمرار، لأكدت الجامعة ذلك بشكل قاطع منذ وقت مبكر.”
كما لفت الروحلي الإنتباه إلى إعلان القائد رومان سايس إعتزاله بشكل مفاجئ الذي تزامن مع توالي شائعات مغادرة الركراكي، على الرغم من أن سايس صرح سابقاً أنه سيستمر رفقة المنتخب حتى كأس العالم.
وشدد المتحدث ذاته على أن هذا الغموض لا يخدم مصلحة المنتخب المغربي المقبل على استحقاق عالمي كبير، واسترسل قائلاً: “المنتخب الوطني مقبل على مرحلة صعبة، تتضمن مباريات إعدادية ومشاركة حاسمة في كأس العالم، وهذا الارتباك التقني قد يؤثر سلباً.”
واختتم محمد الروحلي تصريحه بالإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيجد صعوبة كبيرة في تكرار إنجاز نسخة قطر، موضحاً أن “الأسود” يعيشون مرحلة انتقالية على مستوى الطاقم التقني واللاعبين، سواء بسبب كثرة الإصابات أو تراجع مستوى عدد من الركائز الأساسية.
