مسلسلات خارج موسم رمضان.. قصص إنسانية تفشل في كسر فتور الجمهور

admin30 أكتوبر 2025آخر تحديث :
مسلسلات خارج موسم رمضان.. قصص إنسانية تفشل في كسر فتور الجمهور


لم تتمكن مسلسلات مغربية اختير عرضها خارج الموسم الرمضاني من تحقيق الإشعاع الكافي، كما هو الحال بالنسبة للأعمال التي تُبث خلال هذا الموسم، إذ سرعان ما فقدت بريقها بعد عرض الحلقات الأولى، ولم تحظَ بالاهتمام المطلوب من طرف الجمهور أو النقاد.

ومن بين هذه الأعمال، مسلسل “يد الحنة” الذي أخرجه رؤوف الصباحي لصالح القناة الأولى، وشارك في بطولته كل من طارق البخاري، وأسامة البسطاوي، وعبد الإله رشيد، وجلال قريوا، إلى جانب مجموعة من الأسماء الفنية الأخرى.

ولم تنجح قصة العمل في شد انتباه المشاهدين أو إثارة النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم معالجتها قصة وفاء، الفتاة التي تكبر في غياب والدها داخل عالم قاس لا يعرف الرحمة، بين أم تكافح من أجل لقمة العيش وأخ يتحمل المسؤولية قبل الأوان.

وفي خضم هذا الواقع المرهق بالتضحيات، تولد داخل وفاء رغبة عنيدة في شق طريق مغاير، بعيدا عن أحلام والدتها وتوقعات شقيقها.

وبين أم ترى خلاص ابنتها في زواج يضمن لها الأمان، وأخ يفرض سلطته بصمت وحذر، تختار وفاء أن تمضي عكس التيار، وأن تصوغ لنفسها مسارا جديدا من خلال رياضة الملاكمة، محاولة إثبات قدراتها وتحقيق طموحاتها بمعزل عن القيود الاجتماعية.

ويعكس المسلسل، المنتمي إلى فئة الدراما الاجتماعية، صراع الفرد مع الواقع العائلي والاجتماعي، مبرزا قوة الإرادة والشجاعة في مواجهة العقبات لتحقيق الذات.

ولم يحقق مسلسل “قفطان خديجة” بدوره التفاعل المنشود، رغم طرحه قصة إنسانية عن ليلى، الشابة المنتمية إلى أسرة عريقة تواجه أزمة مالية خانقة تهدد استقرارها، إذ تجد نفسها مضطرة للعودة إلى مهنة جدتها خديجة في تصميم القفطان المغربي التقليدي، لتخوض من خلالها رحلة إعادة بناء الذات ودعم الأسرة عبر الفن والتراث، وسط تحديات غير متوقعة تهز عالمها بالكامل.

ويتحول القفطان في العمل إلى رمز للصمود والأمل، وأداة تعبر من خلالها ليلى عن إرادتها وقوتها في مواجهة الصعاب.

وخلال هذه التجربة، تتعلم ليلى دروسا عميقة في الصبر والإبداع والنهوض من جديد، لتجسد قصة إنسانية نابضة بالقوة الداخلية والحب والتمسك بالقيم العائلية، تجعل منها مصدر إلهام لعائلتها ولكل من حولها.

ويعكس المسلسل بدوره قوة المرأة المغربية في مواجهة الأزمات، مع إبراز القفطان كرمز للهوية والثقافة الوطنية، بمشاركة مجموعة من الممثلين، ضمنهم سحر الصديقي وطارق البخاري، وندى هداوي، وناصر أقباب، وياسين أحجام، وراوية، ومحاسن مرابط، وسلوى زرهان، وغيرهم.

أما مسلسل “أنا حرة”، فرغم أنه حظي في بدايات عرضه بتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي لتناوله موضوع المرأة، فإن هذا الزخم تراجع مع توالي الحلقات.

ويروي العمل قصة نور، امرأة تعيش داخل علاقة زواجية مضطربة مع زوج نرجسي يمارس عليها العنف النفسي والجسدي، مستغلا ابنتهما فرح وسيلة للضغط عليها والتحكم في حياتها.

ومع مرور الوقت، تدرك نور أن استمرارها في هذا الوضع يهدد مستقبلها ومستقبل ابنتها، فتبدأ رحلة شاقة نحو الحرية والاستقلال، في مواجهة التحديات القانونية والاجتماعية التي تعيق طلاقها وحضانتها لطفلتها.

وخلال هذه الرحلة، تعيد البطلة اكتشاف قوتها الداخلية وتتعلم كيفية مواجهة الخوف والقيود بمساندة أشخاص يقفون إلى جانبها.

ويسلط المسلسل الضوء على قضايا العنف ضد المرأة، ويقدم صورة عن الصراع بين القيم العائلية والحقوق الفردية، ليحكي حكاية كفاح المرأة المغربية من أجل الحرية والكرامة.

ويشارك في هذا المسلسل كل من عبدالسلام بوحسيني، وحنان بنموسي، وعبدالحق بالمجاهد، وأنس الباز، وأمين الناجي, وماريا للواز، وكريمة غيث.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق