اعتبر رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن المسيرة الاحتجاجية التي خاضتها ساكنة آيت بوكماز بإقليم أزيلال “تحمل دروساً ورسائل عميقة” على الحكومة وكل الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين التقاطها بجدية ومسؤولية، بدل الاكتفاء بالتبرير أو التجاهل.
وقال حموني، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بـ “فايسبوك”، إن “الخروج العارم” لسكان المنطقة سيراً على الأقدام نحو مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة “ليس حدثاً عابراً، بل تعبيرا مؤلما عن الفقر والهشاشة والتهميش الذي تعيشه مناطق نائية تنتظر نصيبها من التنمية والكرامة”.
وأضاف النائب البرلماني أن الحكومة مطالَبة بالتفاعل الجاد مع الأسئلة والاقتراحات البرلمانية المرتبطة بالمناطق المهمشة، مؤكداً أن هذه الأسئلة ليست مجرد “واجبات بيروقراطية”، بل تهمّ حياة المواطنين وحقهم في التعليم، والصحة، والنقل، والبنية التحتية، والعدالة المجالية.
وشدد حموني على أن من بين الدروس الكبرى التي ينبغي استخلاصها من احتجاجات آيت بوكماز، ضرورة تخلّي الحكومة عن “البرج العاجي” والنزول إلى الميدان للتواصل مع المواطنين والإنصات لهم، مشيراً إلى أن “ادعاء إنجازات غير مسبوقة لا يُغني عن واقع الإقصاء الذي يدفع المواطنين إلى الاحتجاج العفوي في الشارع”.
كما دعا المسؤول البرلماني إلى تقوية مؤسسات الوساطة المجتمعية واحترام دور البرلمان والمنتخبين، مشدداً على أن “تآكل الثقة وتفاقم الاحتقان الاجتماعي يُهددان الجبهة الداخلية، ويقوضان الانتماء الجماعي للمشروع الوطني”.
