جدّد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، التأكيد على التزام الولايات المتحدة بمواصلة دعم مسار سياسي يفضي إلى حل عادل ودائم ومتوافق عليه للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك في سياق التحركات الدبلوماسية الجارية تحت القيادة الحالية للرئيس دونالد ترامب.
وأوضح المسؤول الأمريكي، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن واشنطن ما تزال تضطلع “بدور فاعل” في مرافقة الجهود الرامية إلى الدفع بالحل السياسي، مشيرًا إلى أن المشاورات التي احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد تندرج في إطار هذا الالتزام المتواصل، وجرت بمشاركة الأطراف المعنية وتحت رعاية مشتركة أمريكية وأممية.
وأشار بولس إلى أن هذه اللقاءات تهدف إلى خلق دينامية جديدة داخل المسار السياسي، بما يسمح بتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية نهائية تعزز السلام المستدام وتخدم الاستقرار الإقليمي، مبرزًا أن الولايات المتحدة ستظل داعمة لكل المبادرات الجادة والواقعية التي من شأنها إنهاء هذا النزاع الممتد.
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المشاورات في مدريد، حيث احتضنت السفارة الأمريكية لقاءات غير معلنة جمعت الأطراف الأربعة المعنية بالملف، في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها إطارًا واقعيًا للحل، في انتظار الكشف عن التفاصيل التقنية المرتبطة بمسار هذه المباحثات خلال المرحلة المقبلة.
وشارك مسعد بولس في الاجتماعات إلى جانب سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، كما حضرها المبعوث الأممي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، وعرفت المشاورات حضور وفود المغرب والجزائر وموريتانيا يترأسها وزراء خارجيتها، بالإضافة إلى وفد جبهة “البوليساريو” الانفصالية.
