طالبت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد داخل مجلس النواب، بإطلاق ورش إصلاحي واسع يعيد الاعتبار للمنظومة الانتخابية ويضمن تمثيلية تعكس الإرادة الشعبية بشكل فعلي.
وجاءت مداخلة منيب خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة مشاريع القوانين التنظيمية المرتبطة بالانتخابات، أمس الاثنين، حيث حذرت من إعادة إنتاج اختلالات سابقة سمحت، وفق وصفها، بصعود علاقات مصالح داخل المؤسسة التشريعية على حساب الكفاءة والالتزام السياسي.
وركزت منيب في تدخلها على ضرورة إحداث هيئة مستقلة تشرف على الاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن الإشراف المحايد بات ضرورة أساسية لضمان شفافية المنافسة، كما شددت على أن استمرار بعض الممارسات التي تستغل الثغرات القانونية والمالية يهدد جوهر العملية الديمقراطية ويفقد المواطنين ثقتهم في التدبير السياسي.
ولم تغفل النائبة البعد الاجتماعي المرتبط بضعف المشاركة، معتبرة أن تشجيع الشباب، خصوصاً المنتمين إلى “جيل z”، لا يمكن أن يتم في سياق متوتر أو عبر أدوات زجرية، حيث دعت إلى إطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي في الريف وشباب الاحتجاجات، مؤكدة أن الإدماج هو الطريق الطبيعي لتأهيل الجيل الجديد للمشاركة في الشأن العام.
وتطرقت منيب أيضا إلى مسألة تمثيلية النساء، معتبرة أن حضورهن داخل المؤسسات ما يزال دون سقف ما يقرره الدستور وما يقتضيه واقع التحولات الاجتماعية، مشيرة إلى أن تحسين المشاركة النسائية يحتاج إلى إجراءات ملموسة، لا إلى وعود مؤجلة أو ترتيبات وقتية.
وفي سياق متصل، أعادت التأكيد على أهمية تمكين مغاربة العالم من مشاركة فعلية في العملية الانتخابية، مبرزة أن هذه الفئة تمثل امتدادا اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا للمغرب، ولا يمكن تركها خارج دائرة الفعل الديمقراطي، كما دعت إلى منع حاملي الجنسية المغربية المتورطين في جرائم حرب من الترشح للانتخابات حمايةً لسمعة المؤسسات ومنعاً لأي استغلال سياسي مضر.
وانتقدت النائبة بشدة ما وصفته بالفساد الانتخابي والسياسي والإداري، معتبرة أنه يعرقل التنمية ويهدر المال العام ويشوّه صورة البلاد ويضرب مناعتها المؤسسية.
وفي ختام مداخلتها، أشارت منيب إلى أن المغرب مقبل على محطة مفصلية تتعلق بتفعيل مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية، وهو رهان يتطلب انتخابات حقيقية بأدوات ديمقراطية سليمة، قادرة على تجاوز السيناريوهات الجاهزة ومقاومة أي محاولة لتغليب التكنوقراط على الفعل السياسي.
