جدد المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، إثارة ملف العمل بالساعة الإضافية (GMT+1)، من خلال سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة، دعا فيه إلى فتح نقاش وطني حول جدوى هذا التوقيت، والاستجابة للمطالب المتزايدة بالعودة إلى توقيت غرينيتش.
وأوضح السطي في سؤاله، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أنها تأتي “إلحاقا بسؤال سابق مؤرخ في 17 فبراير 2026 حول تقييم قرار الإبقاء على التوقيت الصيفي GMT+1 وآثاره على المواطنين”، مشيرا إلى أنه لم يتلق أي رد رغم “انصرام الآجال الدستورية المحددة في 20 يوما”.
وسجل المستشار البرلماني استمرار الجدل المجتمعي حول اعتماد الساعة الإضافية طيلة السنة، مبرزا أن “مطالب شعبية واسعة” تتصاعد في الآونة الأخيرة من أجل مراجعة هذا القرار، بالنظر إلى ما يعتبره عدد من المواطنين والفاعلين “آثارًا اجتماعية ونفسية وصحية”، خصوصا على التلاميذ والأسر والعاملين في مختلف القطاعات.
وأضاف أن هذا النقاش يتجدد بشكل مستمر في الفضاء العمومي، حيث تُطرح تساؤلات متزايدة حول جدوى الإبقاء على هذا الاختيار، “بين ما يُقدَّم من مبررات مرتبطة بالجوانب الاقتصادية أو الطاقية، وبين ما يُعبَّر عنه من انشغالات مجتمعية مرتبطة بالإيقاع اليومي للمغاربة وجودة حياتهم”.
كما أشار السطي إلى اتساع رقعة هذا النقاش، في ظل لجوء “آلاف المواطنات والمواطنين إلى توقيع عرائض ومبادرات مدنية” تطالب بإلغاء العمل بالساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينيتش، معتبرا ذلك تعبيرا واضحا عن رفض استمرار هذا الإجراء.
وفي ختام سؤاله، تساءل ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عما إذا كانت الحكومة تعتزم “التفاعل مع هذه المطالب المجتمعية المتزايدة، والإنصات لنبض الشارع المغربي”، من خلال فتح نقاش وطني جدي حول الموضوع، واتخاذ ما يلزم من قرارات “قد تفضي إلى وضع حد للعمل بالساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينيتش بما يراعي المصلحة العامة”.
