المغرب نيوز

مطالب على طاولة الحكومة لإجراءات عاجلة لمواجهة صدمة طاقية محتملة

مطالب على طاولة الحكومة لإجراءات عاجلة لمواجهة صدمة طاقية محتملة


طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة باتخاذ إجراءات استعجالية لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الخليج على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من المخاطر التي قد تترتب عن اضطراب الأسواق النفطية العالمية وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الاجتماعي في المغرب.

جاء ذلك في مذكرة استعجالية وجهها المكتب التنفيذي للمنظمة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء 11 مارس، عبّرت فيها عن قلقها البالغ من التهديدات التي قد تترتب عن الأزمة الجيوسياسية في منطقة الخليج، معتبرة أن الاحتمالات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وعدم استقرار الأسواق النفطية لم تعد مجرد فرضيات بعيدة، بل أصبحت مخاطر داهمة قد تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

وأوضحت المنظمة في مذكرتها التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن المغرب يعتمد على الخارج في مجال الطاقة بنسبة تناهز 94 في المئة، وهو ما يجعله عرضة لصدمة تضخمية كبرى قد تؤدي، بحسب المذكرة، إلى تآكل القدرة الشرائية للشغيلة والفئات الهشة.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى القطع مع أساليب التدبير الإداري الكلاسيكي واعتماد استراتيجية أزمة استباقية قادرة على مواجهة التحديات المحتملة، من خلال مجموعة من الإجراءات التي اعتبرتها ضرورية لمواجهة المرحلة.

وفي ما يتعلق بالأمن الطاقي والسيادة الوطنية، طالبت المنظمة بإعادة تشغيل مصفاة لاسامير بهدف تأمين قدرات البلاد في التخزين والتكرير، داعية في الوقت نفسه إلى رفع المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية إلى ثلاثة أشهر لمواجهة أي انقطاع محتمل في الإمدادات العالمية.

كما شددت المنظمة على ضرورة تفعيل الروافع الضريبية المرتبطة بالمحروقات، من خلال التجميد المؤقت لكل من الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على هذه المواد، مع تجديد مطالبتها بتسقيف هوامش أرباح شركات النفط، معتبرة أن مفهوم التضامن الوطني ينبغي أن يتجسد في إجراءات ملموسة في ظل تزايد الضغوط الاجتماعية.

وبخصوص الأمن الغذائي، دعت المنظمة إلى الوقف الفوري لارتفاع أسعار المواد الأساسية، بما يشمل الخضر والفواكه واللحوم والأسماك والبيض، مشيرة إلى أن السوق الداخلية تعيش على وقع مضاربات متزايدة، وهو ما يستوجب، وفق المذكرة، تشديد مراقبة سلاسل التوزيع وخوض مواجهة حازمة مع الوسطاء الذين يستغلون الظرفية لرفع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.

كما أكدت المنظمة أن تآكل القدرة الشرائية يستدعي اتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة، من بينها زيادة فورية وعامة في الأجور ومعاشات التقاعد، إلى جانب تعزيز الدعم الاجتماعي استنادا إلى مؤشر اجتماعي عادل ومنصف، مع مواصلة تنزيل المشروع الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية.

واقترحت المنظمة في هذا الإطار إحداث خلية يقظة استراتيجية تضم الشركاء الاجتماعيين، بهدف استباق الصدمات الاجتماعية قبل تحولها إلى توترات يصعب التحكم فيها، مشددة في في ختام مذكرتها، على أن السلم الاجتماعي يشكل رأسمالا ثمينا ينبغي تحصينه عبر اتخاذ قرارات شجاعة وإرساء عدالة اجتماعية ملموسة، مؤكدة أن الكلفة الاجتماعية للجمود تبقى أكبر من الكلفة المالية للاستباق.



Source link

Exit mobile version