المغرب نيوز

معاقبة المشككين بصدقية ونزاهة الانتخابات لا تستهدف حرية التعبير

معاقبة المشككين بصدقية ونزاهة الانتخابات لا تستهدف حرية التعبير


أوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن تشديد العقوبات، التي تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حسب تقدير السلطة القضائية المختصة لخطورة الفعل الجرمي المرتكب، الواردة في المادة 51 مكرر من القانون التنظيمي لمجلس النواب، يتعلق بأفعال محددة ودقيقة وفي شكل حصري لا يدع مجالا للتأويل بخصوص استعمال وسائل التواصل والتكنولوجيات الحديثة لنشر أو بث أو إذاعة أو نقل أو توزيع إشاعات أو أخبار بقصد التشكيك بصدقية ونزاهة الانتخابات ولا يتعلق الأمر إطلاقا بالتضييق على حرية التعبير أو قمع للحريات أو تكميم الأفواه.

وأضاف وزير الداخلية، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب لتقديم القوانين الانتخابية، اليوم الأربعاء، أنه إذا تعلق الأمر بوقائع أخرى فإنها غير مشمولة بتاتا بالعقوبات المذكورة، مضيفا أنه مما لا شك فيه أن الغاية من هذه المقتضيات الزجرية تتمثل في الأساس في تفادي استعمال الإشاعات أو الأخبار الكاذبة أو الزائفة لتضليل الرأي العام ضدا على الواقع بهدف ضرب سلامة العملية الانتخابية وشرعية المؤسسات المنبثقة عنها.

واستحضر لفتيت أن هذه المقتضيات الزجرية تأتي خاصة بالنظر إلى الإمكانيات الهائلة التي بات يوفرها الذكاء الاصطناعي لإنتاج كل شيء مضلل أو مغرض أو تركيبات مكونة من أقوال أو تصاريح غير واقعية ولا أساس لها من الصحة، فضلا عما يعرفه هذا النوع من المواد من انتشار واسع وسريع يتعذر معه أي تصحيح أو تصويب.

وقال وزير الداخلية إنه بالنظر للاستعمال المتزايد لوسائل تكنولوجيا الاعلام والتواصل الحديث كمصدر أساسي للحصول على المعلومة ونشرها، واستغلال البعض لهذه الوسائل لتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام بشأن العملية الانتخابية، فإن المشروع استحضر التحديات التي تطرحها هذه الوسائل، ووأقر بتجريم استخدامها لارتكاب جرائم انتخابية.

وتتعلق هذه الجرائم، وفق وزير الداخلية، “باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة الكترونية تعتمد على أنظمة معلوماتية من أجل نشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غيرها من الوثائق الانتخابية يوم الاقتراع، أو نشر أخبار زائفة أو إشاعات كاذبة للتأثير على أصوات الناخبين أو دفعهم للإمساك عن التصويت أو إحداث اضطراب بسير عملية التصويت أو المس بممارسة الحق في الانتخاب وحرية التصويت أو خرق سرية التصويت أو المس بنزاهته أو الحيلولة دون إجراء عملية الاقتراع”.

وأشار الوزير إلى أن المادة 51 مكرر تتضمن في فقرتها الاولى مقتضى يرمي إلى تجريم استخدام وسائل تكنولوجيا الإعلام والتواصل الحديثة لبث أو توزيع تركيبة مكونة من معلومات شخص أو صورته دون موافقته، أو نشر أو توزيع خبر زائف أو ادعاءات أو وقائع كاذبة أو مستندات مدلس فيها بغرض المس بالحياة الخاصة للناخبين أو المترشحين.

وتحدد المادة 51 مكرر جزاء حيث تعاقب على الفعل الجرمي المذكور بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم.

ولفت إلى أن الفقرة تتضمن فقرة ثانية تضم تطبيق نص عقوبة على في حق كل من قام أو ساهم أو شارك بأي وسيلة من الوسائل المذكورة بنشر أو إذاعة أو نقل أو بث أو توزيع إشاعات أخبار زائفة بغرض التشكيك في صدقية أو نزاهة العملية الانتخابية.

وأضاف وزير الداخلية أنه في نفس السياق وتحصينا لنموذجنا الديمقراطي وحرصا على سلامة الانتخابات الوطنية في ظل المخاطر المتصاعدة المتصلة بالفضاء الرقمي، فإن المشروع يجرم نشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية على منصات أو مواقع الكترونية أجنبية.



Source link

Exit mobile version