زنقة 20 ا الرباط
كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة العدل أن عدد الطلبات المقدمة لدى محاكم الأسرة من أجل الإذن بزواج القاصرات بلغ خلال سنة 2024 ما مجموعه 15.425 طلبًا، بينها 11.325 طلبًا تقدّم بها مواطنون من العالم القروي، في مقابل نسبة أقل من المناطق الحضرية.
وبحسب الأرقام ذاتها، فقد تم خلال سنة 2023 تسجيل 9.021 طلبًا من البوادي، مقابل 2.882 طلبًا من المدن، بينما بلغ عدد الطلبات في سنة 2022 حوالي 10.528 من القرى، و4.104 من الحواضر، ما يعكس استمرار تفوق الطلبات القادمة من المناطق القروية بشكل لافت.
وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي في جواب له على سؤال كتابي بمجلس النواب، أن الجهود المبذولة من طرف وزارته، إلى جانب باقي القطاعات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بدأت تعطي ثمارها، مبرزًا أن ظاهرة زواج القاصرات في المغرب تتجه نحو الانخفاض سنة بعد أخرى.
وفي السياق ذاته، أوضحت إحصائيات وزارة العدل أن مجموع زيجات القاصرين تراجع إلى 8.955 حالة في سنة 2024، بعدما كان قد بلغ ذروته في سنة 2017 بـ 26.298 حالة.
وفي تعليقه على هذا التراجع، أبرز وهبي أن مدونة الأسرة المغربية وضعت مسطرة قانونية دقيقة من أجل تقنين زواج من هم دون سن 18 سنة، وذلك لحماية الفتيات والفتيان من أي استغلال قد يضر بمصالحهم، وضمانًا لصيانة حقوقهم الأساسية.
كما أشار الوزير إلى أن قاضي الأسرة المكلف بالزواج يملك صلاحية الإذن بزواج القاصر في حالات استثنائية، شرط أن تتوفر المصلحة وأن تُبرر الأسباب بشكل معلل، مع إلزامية الاستماع إلى الأبوين أو النائب الشرعي، واعتماد خبرة طبية أو بحث اجتماعي قبل اتخاذ القرار.
