ممرّضو التخدير والإنعاش يراسلون الوسيط لرفع لبس “المسؤولية الجنائية”

admin19 نوفمبر 2025آخر تحديث :
ممرّضو التخدير والإنعاش يراسلون الوسيط لرفع لبس “المسؤولية الجنائية”


توجهت الجمعية المغربية لممرضي التخدير والإنعاش إلى وسيط المملكة، حسن طارق، بمراسلة رسمية لإثارة الانتباه إلى وضع قانوني ومهني صعب يطال فئة حيوية من الأطر الصحية في المغرب، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة تأطير مهامهم وضمان حماية قانونية ومهنية عادلة.

وأوضحت الجمعية في مراسلتها أن الإشكالية الأساسية تنشأ من تضارب بين واجبات الممرض القانونية والتنظيمية، حيث تنص النصوص القانونية على ضرورة وجود طبيب التخدير والإنعاش للإشراف على عمليات التخدير نظراً لخطورتها، في حين يفرض القانون الجنائي على الممرض واجب التدخل لتقديم المساعدة للشخص في حالة خطر محدق، ما يضع الممرض في مواجهة مسؤولية جنائية محتملة إذا تدخل لإنقاذ حياة المريض في غياب الطبيب.

وتضيف الجمعية أن أعمال التخدير بطبيعتها خطيرة، وقد تؤدي إلى مضاعفات طبية واردة مثل الحساسية المفرطة لبعض العقاقير، أو صعوبات التنفس، أو الحاجة لإنعاش نزيف دموي، حتى دون وجود خطأ مهني، غير أن القانون الجنائي الحالي لا يأخذ في الاعتبار خصوصية هذه الأعمال، ما يزيد من تعقيد الوضع القانوني للممرضين.

كما أشارت المراسلة، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى أن الجراح يُصبح قانونياً مسؤولاً عن مراقبة أعمال تخديرية تمريضية لم يتلق فيها تكوينا متخصصا، وهو ما يضع كل من الجراح والممرض تحت طائلة مسؤولية غير قائمة على الاختصاص، ويزيد من تعقيد الوضعية المهنية لهذه الفئة الصحية.

في هذا السياق، طالبت الجمعية بتدخل وسيط المملكة للتوسط لدى الجهات الحكومية لضمان حقوق ممرضي التخدير والإنعاش، عبر تحقيق مجموعة من المطالب المحددة، أبرزها إخراج لائحة دقيقة للأعمال التمريضية حسب التخصصات، بما يضمن تحديد المسؤوليات والمهام بدقة ويعزز الشفافية وحسن الأداء الإداري.

كما دعت الجمعية في مراسلتها الوسيط المملكة إلى إحداث بروتوكول وطني موحد للتخدير الاستعجالي التمريضي، مع مسطرة إدارية لتوثيق كل حالة تخدير استعجالي، إضافة إلى إنشاء ملف تخديري وطني موحد يكون معياراً للمساءلة القانونية والمهنية.

وطالبت الجمعية بإعادة النظر في التجريم الجنائي المرتبط بالمضاعفات الطبية غير المتوقعة والتي يصعب التحكم فيها بشكل مطلق، مثل الحساسية المفرطة أو صعوبات التنفس الحادة، شريطة الالتزام بالبروتوكولات المهنية المعتمدة، مع التوجيه للتدخل لدى وزارة العدل لضمان حماية الممارسين.

وأكدت الجمعية على أن هذا التدخل العاجل ضروري لإرساء العدالة القانونية والمهنية لممرضي التخدير والإنعاش، وتحديد إطار عملهم بشكل واضح يضمن جودة الرعاية الصحية وحماية الممارسين في الوقت ذاته.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق