زنقة20| السمارة
حطّت القافلة الجهوية للتعريف بالنظام الجديد للدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، امس الجمعة، رحالها بإقليم السمارة كمحطة أخيرة على المستوى الوطني، والرابعة على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يشكل محطة استراتيجية في مسار الإصلاحات الهيكلية لسياسة الاستثمار، مستمدا مرجعيته من التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني والانخراط في القطاعات الواعدة.
وأوضح الوزير أن هذا النظام الجديد، الذي ينضاف إلى نظام الدعم الأساسي ونظام دعم المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، يهدف إلى تثمين المؤهلات المجالية وتحفيز المبادرات المقاولاتية، خاصة لفائدة الشباب، من خلال ثلاث منح يمكن الجمع بينها في حدود 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، وتشمل منحة إحداث مناصب شغل قارة، والمنحة الترابية، ومنحة الأنشطة ذات الأولوية.
وأشار في هذا السياق إلى أن المشاريع المنجزة على مستوى إقليم السمارة ستستفيد من منحة ترابية تبلغ 15 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بينها وبين أنظمة الدعم التي تعتمدها الجهات في مجال دعم المقاولات وجذب الاستثمارات.
وأضاف زيدان أن تفعيل هذا النظام سيمكن من تحريك عجلة الاقتصاد الترابي واستهداف دقيق للقطاعات ذات الأولوية، مبرزاً المؤهلات التي يزخر بها إقليم السمارة، لاسيما في مجالات الفلاحة، والتجارة، والسياحة الإيكولوجية والمستدامة، والطاقات المتجددة.
ومن جهته، أشاد والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات، بالمقاربة التشاركية المعتمدة في إعداد وتنزيل السياسات العمومية، مؤكداً أن المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني، وتساهم بشكل كبير في خلق فرص الشغل، داعياً إلى توفير مناخ ملائم للاستثمار عبر تبسيط المساطر وتوضيح القوانين وتعزيز آليات الدعم.
وبدوره، قدم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء محمد جعيفر، عرضاً مفصلاً حول آليات النظام الجديد، وشروط الاستفادة، وأنواع المنح المتاحة، وكذا المساطر العملية لإيداع الملفات عبر المنصة الرقمية للمركز.
وعرف هذا اللقاء حضور عامل إقليم السمارة ورئيس جهة العيون الساقية الحمراء ورؤساء المجالس المنتخبة، إلى جانب فاعلين جهويين وممثلي مؤسسات عمومية وبنكية، والقطاع الخاص، والجمعيات المهنية، إضافة إلى عدد مهم من المقاولين والمستثمرين المحليين، كما تميز بنقاش تفاعلي حول فرص الاستثمار والتحديات المطروحة، بما يعزز انخراط الفاعلين الاقتصاديين في تفعيل هذا النظام والاستفادة من إمكاناته.
وتندرج هذه القافلة، المنظمة بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء، في إطار التعريف بآليات الاستثمار الجديدة، التي أطلقتها وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تنزيلاً لمضامين الميثاق الجديد للاستثمار.
