المغرب نيوز

من الملعب إلى الدكة.. لاعبون سابقون يقودون أندية بالبطولة المغربية

من الملعب إلى الدكة.. لاعبون سابقون يقودون أندية بالبطولة المغربية


تنامت في السنوات الأخيرة ظاهرة مميزة تتمثل في اختيار عدد كبير من اللاعبين السابقين لإكمال مسارهم الرياضي من بوابة التدريب، وتشهد البطولة الوطنية اليوم حضورًا لافتًا للاعبين السابقين على مستوى العارضة التقنية للفرق الوطنية، حيث إنه من أصل 16 مدربًا في البطولة، يوجد 12 مدربًا سبق لهم أن خاضوا تجربة كروية كلاعبين محترفين.

ولم يقتصر حضور اللاعبين السابقين على مستوى الأندية الوطنية فقط، بل إن المنتخبات الوطنية تشهد بدورها حضورًا مميزًا للاعبين السابقين كمدربين لمختلف الفئات.

ومن بين الأمثلة البارزة على هذا الحضور المميز، مدرب المنتخب المحلي طارق السكتيوي، الذي نجح في الفوز ببطولة كأس العرب قطر 2025، إضافة إلى المدرب محمد وهبي الذي قاد فتيان المغرب للظفر بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة، فضلًا عن المدرب الوطني وليد الركراكي، الذي بصم على مسار مميز رفقة المنتخب المغربي كلاعب، ليواصل الآن كتابة التاريخ كمدرب للفريق الوطني.

وفي تصريح خص به موقع “مدار21 “، أكد اللاعب الدولي السابق عبد الغني ناظر، الذي اختار بدوره شق طريقه في مجال التدريب، أن اللاعب يشعر وكأنه ولد من جديد عند حصوله على شهادة تكوينه كمدرب، معتبرًا أن هذا الأمر إيجابي ومرغوب فيه في عالم كرة القدم. وعلى حد تعبير عبد الغني، فإن اللاعبين السابقين تبقى لهم أفضلية على مستوى فهم طريقة تفكير اللاعب، إضافة إلى امتلاكهم قدرة أفضل على قراءة المباريات.

وأوضح عبد الغني أن المرور من الملاعب يمنح المدرب قدرة أكبر على التواصل مع اللاعبين، وبالتالي خلق جسر يسهل عملية تمرير المعلومة، ليسترسل ناظر موضحًا: “عندما تكون لديك تجربة سابقة يسهل عليك تمرير المعلومة للاعب لأنك مدرك لما يفكر فيه، فالمهمة الأصعب أمام المدرب ليست وضع الخطة ولكن هي القدرة على إيصال الرسالة للاعبين، وعندما تكون لديك تجربة سابقة كلاعب فيسهل عليك معرفة كيف تعطي المعلومة للاعبين، وحتى اللاعبون الشباب عندما يرون أمامهم لاعب سابق سبق له أن لعب كرة القدم وحصل على تكوين رياضي كل هذا يسهل المهمة عليه.”

وعاد عبد الغني للتأكيد على أن هذا لا يمنع المدربين الذين لم يسبق لهم خوض تجربة احترافية كلاعبين من النجاح، مستدلًا بما حققه جوزيه مورينيو، الذي لم يسبق له أن خاض تجربة كلاعب محترف، كما أشار في المقابل إلى لاعب من طينة دييغو مارادونا، الذي حقق كل شيء كلاعب لكنه فشل في تقديم الإضافة كمدرب.

ونوه عبد الغني ناظر بالعمل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل تجويد الكفاءات على مستوى التدريب، مشيرًا إلى أننا اليوم أصبحنا أمام مدرسة كروية مغربية خالصة، وأضاف قائلًا:“المغرب اليوم أصبح علامة متميزة في مجال التكوين وحتى مدرب السنغال الذي فاز بكأس أمم إفريقيا، فقد سبق له أن أجرى تكوينًا في المملكة المغربية، واليوم المغرب أصبح له مكانة مميزة في مجال تكوين الأطر، ولدينا اليوم أطر وطنية تقدم دورات تكوين على الصعيد العالمي وليس القاري فقط.”

واختتم ناظر تصريحه بالإشارة إلى أن مجال التدريب اليوم أصبح مرهونًا بالحصول على شهادة معتمدة، وهو ما يؤكد أن جميع المدربين الذين سبق لهم أن كانوا لاعبين خضعوا لتكوين شامل، وليس فقط اعتمادهم على صفتهم كلاعبين، مشددًا على أن مجال التدريب يبقى مجالًا صعبًا ويتطلب الكثير من الاجتهاد لتحقيق النجاح.



Source link

Exit mobile version