من سيكون رئيس الـ RNI؟.. غموض يحيط بمستقبل قيادة التجمع الوطني للأحرار بعد إعلان مغادرة أخنوش دون بروز “خليفة” له

admin12 يناير 2026آخر تحديث :
من سيكون رئيس الـ RNI؟.. غموض يحيط بمستقبل قيادة التجمع الوطني للأحرار بعد إعلان مغادرة أخنوش دون بروز “خليفة” له


كان بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الصادر أمس الأحد، بمثابة إعلان عن قرب وصول رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، إلى مرحلة التقاعد السياسي قُبيل انتخابات 2026، وهو سيناريو كان متوقعا منذ أن أكدت احتجاجات “جيل زِد” في شتنبر وأكتوبر الماضيين أن شعبيته وصلت إلى أدنى مستوياتها، لدرجة أصبح معها استمراره في منصبه أمرا صعبا حتى لو تصدر حزبه الاستحقاقات التشريعية القادمة.

غير أن بلاغ “الرحيل” عن قيادة الحزب، أزاح الستار عن غموض كبير يحوم حول مستقبله، على اعتبار أنه إلى حدود اللحظة لا توجد أي مؤشرات على دخول أسماء معينة سباق الرئاسة، وما زاد الأمر صعوبة هو أن “التجمع” تحول منذ وصول أخنوش إلى قيادته، مرادفا لشخصه، حيث لا يكاد لا يظهر في الصورة أي شخص آخر غيره، بمن في ذلك أسماء ذات مسار سياسي أطول منه، والتي اكتفت، في أفضل الأحوال، بتولي المهام الحكومية والبرلمانية وعضوية المكتب السياسي.

بلاغ الأمس، قطع الطريق أمام أي إمكانية لتمديد ولاية أخنوش، حين أعلن قرار المكتب السياسي عقد مؤتمره الاستثنائي بمدينة الجديدة، يوم 7 فبراير 2026، والمصادقة على لائحة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي التي ستنكب على التحضير لهذا الاستحقاق التنظيمي، معلنا عن تلقي الترشيحات لرئاسة الحزب بالإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 12 يناير إلى غاية 21 يناير 2026.

ولا يبدو توقع الأسماء التي ستتنافس على رئاسة الحزب أمرا سهلا، في ظل عدم وجود أي مؤشرات توحي بوجود أفضل لقياديين معنيين على آخرين، لكن قائمة المكتب السياسي الحالية يبرز فيها بعض الأشخاص باعتبارهم “الأكثر تمرسا” في اللعبة السياسية، أو الذين راكموا تجارب عديدة في مواقع المسؤولية، بما يجعل مهمة قيادة حزب سياسي أقرب لهم من غيرهم منطقيا.

في مقدمة هذه الأسماء يبرز الرئيس الحالي لمجلس النواب، رئيس الطالبي العلمي، البالغ من العمر 68 عاما، والذي يتوفر على تاريخ طويل في المسؤوليات الحكومية منذ عهد حكومة إدريس جطو، حين عُين وزيرا للصناعة والتجارة والاتصالات، ثم وزيرا منتدبا مكلفا بالشؤون الاقتصادية والعامة، كما كان وزيرا للشباب والرياضة في حكومة سعد الدين العثماني الأولى.

ضمن القائمة أيضا يبرز اسم محمد أوجار، البالغ من العمر 67 سنة، وهو وزير سابق تقلد حقيبة وزير حقوق الإنسان في حكومتي عبد الرحمن اليوسفي وإدريس جطو، وكان أيضا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف، وآخر تجاربه الحكومية كانت عندما جرى تعيينه وزيرا للعدل في حكومة سعد الدين العثماني الأولى، ما بين 2017 و2019.

القائمة الحالية للمكتب السياسي تضم أيضا أسماء أخرى بارزة، من بينها أنيس بيرو (64 سنة)، كاتب الدولة المكلف بمحو الأمية والتربية الغير النظامية في حكومة إدريس جطو، ثم كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية في حكومة عباس الفاسي، وأخيرا الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة في حكومة عبد الإله بن كيران.

وإذا ما اختار الحزب شخصية من خارج الجيل القديم، أو الدفع بامرأة لقيادة إطار سياسي بارز في زمن “مغرب 2030″، فقد تتوجه الأنظار لمباركة بوعيدة (50 سنة)، لكونها تجمع بين الأمرين، وما يدعمها ليس فقط ليس فقط مسارها السياسي كوزيرة منتدبة في الخارجية، ثم كاتبة دولة مكلفة بالصيد البحري، وأخيرا رئيسة لجهة كلميم واد نون، ولكن أيضا انتماؤها لعائلة “بوعيدة” الصحراوية، التي تعد خزانا انتخابيا للحزب في الجنوب.

وإلى جانب كل هذا لا يجب نسيان أن حزب التجمع الوطني للأحرار قد اعتاد على وصول قيادات “من فوق” على مواقع صناعة القرار داخله، وأبرزهم أخنوش نفسه، الذي جمد عضويته في الحزب ليلتحق بحكومة ابن كيران الأولى كتكنوقراط في 2012، لكنه عاد إليه في 2016 كرئيس ليخلف المستقيل صلاح الدين مزوار، إثر النتائج المخيبة للاستحقاقات التشريعية.

ومن غير المستبعد تكرار الأمر نفسه مرة أخرى، خصوصا وأن هناك أسماء بارزة سبق لها الاستوزار بألوان الحزب، لكنها ابتعدت عنه لتولي مهام تتطلب تقليديا “الحياد”، مثل وزير الاقتصاد والمالية السابق محمد بن شعبون، الرئيس المدير العام لاتصالات المغرب حاليا، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في حكومة أخنوش الأولى، شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط منذ 2024، دون نسيان وزير الصناعة والتجارة الأسبق حفيظ العلمي، الذي التفت إلى مشاريعه الخاصة منذ أن غادر العمل الحكومي في 2021.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق