أطلق مجموعة من المواطنين والصحفيين، بتونس، أمس عريضة احتجاجية تدافع عن حرية الصحافة واستقلالية الإعلام، مطالبين بوقف ما وصفوه بمحاولات السلطة المستمرة للتأثير على عمل المؤسسات الإعلامية منذ يوليوز 2021.
وأكد الموقعون أن هذه التدخلات تهدد الحياد الإعلامي وتحوّل المنابر الإعلامية إلى أدوات ترويجية لصالح السلطة، مشيرين في العريضة إلى أن اللقاءات المتكررة لرئيس السلطة التنفيذية مع مسؤولي الإعلام العمومي أدت إلى تدخل مباشر في الخط التحريري، ما يعتبر خرقا لمبادئ حياد المرفق العام وحرية الإعلام.
كما اعتبر الموقعون أن تعطيل عمل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بتونس وتجميد اختصاصاتها مؤشرا على محاولات السيطرة على الإعلام العمومي، لافتين الانتباه إلى ما وصفوه بتسييس التعيينات في مؤسسات الإعلام العمومي، الأمر الذي أدى إلى تراجع مصداقية وسائل الإعلام الوطنية وتحويلها إلى وسيلة لتلميع صورة السلطة، مع تغييب الحقائق عن المواطنين.
وأضافت العريضة أن القانون المرسوم 54 وقوانين أخرى تم توظيفها لتقييد عمل الصحفيين وممارسة الرقابة الذاتية عليهم، إلى جانب استهداف عدد من الصحفيين بالاعتقال والملاحقة القضائية استنادا إلى مواد قانونية متعددة، بينها الفصل 67 من المجلة الجزائية المتعلقة بـ”ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الجمهورية”، وقوانين الاتصالات والإرهاب وتبييض الأموال، بهدف ترهيب الإعلاميين وإضعاف قدرتهم على أداء مهامهم.
