تداولت عدة منصات إعلامية موريتانية، نقلًا عن مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية، معلومات بشأن حراك دبلوماسي لحشد الدعم لمرشح موريتانيا لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.
ورُشّح للمنصب وزير الخارجية السابق، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وهو دبلوماسي شغل مناصب سياسية ودبلوماسية رفيعة المستوى؛ من أبرزها مدير ديوان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بين عامي 2022 و2024، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون من 2018 حتى 2022.
كما عُيّن مبعوثًا للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن في أبريل 2015، واستمر في المنصب حتى فبراير 2018. وشغل في عام 2014 منصب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها للاستجابة لفيروس إيبولا، إضافة إلى منصب الممثل الخاص المساعد للأمين العام والمنسق المقيم والإنساني لبعثة الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار في ليبيا.
وتولى كذلك منصب المنسق الإنساني والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للسكان في اليمن بين عامي 2012 و2014، وشغل المنصب نفسه في سوريا من 2008 إلى 2012.
كما عمل مديرًا للإصلاح والتغيير في المقر الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في نيويورك، والمدير الإقليمي المساعد لليونيسف لشرق أفريقيا وأفريقيا الاستوائية في نيروبي.
وتشمل مسيرته أيضًا عمله ممثلًا مقيمًا في جورجيا بين عامي 2002 و2005، ورئيسًا لعمليات اليونيسف في عدة بلدان خلال الفترة من 1986 إلى 1997، إضافة إلى عمله موظفًا في مفوضية الأمن الغذائي بموريتانيا بين عامي 1985 و1986.
وأكدت المصادر أن نواكشوط تعوّل بشكل خاص على دعم المملكة العربية السعودية في هذا المسعى، مشيرة إلى أن الحكومة بعثت، في الثالث من فبراير، رسالة رسمية إلى الأمانة العامة للمنظمة تتضمن ترشيح ولد الشيخ أحمد.
وكانت منظمة التعاون الإسلامي، التي عُرفت سابقًا باسم “منظمة المؤتمر الإسلامي”، قد تأسست بقرار من مؤتمر القمة الإسلامي الأول المنعقد في الرباط خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر 1969، وذلك في أعقاب إحراق المسجد الأقصى في 21 غشت من العام نفسه.
وفي الاجتماع الأول لمجلس وزراء الخارجية، الذي عُقد في جدة في مارس 1970، تقرر إنشاء الأمانة العامة للمنظمة، وأن يكون مقرها في جدة إلى حين تحرير القدس، كما تم تعيين أمين عام لها.
وتم تغيير اسم المنظمة إلى “منظمة التعاون الإسلامي” خلال الاجتماع الثامن والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية، الذي عُقد في آستانا خلال الفترة من 28 إلى 30 يونيو 2011.
