المغرب نيوز

موريتانيا تستعرض “جهودها الحقوقية” في جنيف وتؤكد التزامها بنهج إصلاحي تدريجي

موريتانيا تستعرض “جهودها الحقوقية” في جنيف وتؤكد التزامها بنهج إصلاحي تدريجي


قال مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني في موريتانيا، سيد أحمد ولد بنان، إن بلاده اعتمدت مقاربة متوازنة تجمع بين مكافحة الشبكات الإجرامية وحماية حقوق المهاجرين، من خلال تعزيز الإطار القانوني، وتكثيف المتابعات القضائية، وإنشاء مراكز استقبال وإيواء، وضمان النفاذ إلى الخدمات الأساسية، مع احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.

وأضاف ولد بنان خلال مشاركته اليوم في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن موريتانيا كثفت جهودها في مجال مكافحة الفقر، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتحسين الولوج إلى التعليم والصحة، وتمكين الفئات الهشة، خاصة النساء والشباب.

كما جدد التزام بلاده بقيم حقوق الإنسان ومبادئ العدالة والكرامة والمساواة، وبالحوار كخيار استراتيجي في عالم يشهد تحولات عميقة.

وأشار إلى مواصلة جهودها على المستويين الدولي والإقليمي للمساهمة في حل النزاعات، عبر استقبال وإيواء النازحين وطالبي اللجوء، وتنفيذ مقاربة أمنية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والمشاركة في عمليات حفظ السلام في أفريقيا.

وكانت موريتانيا قد مثلت الشهر الماضي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث قدمت عرضاً رسمياً دافعت فيه عن سياساتها الحقوقية، مؤكدة التزامها بنهج إصلاحي “تدريجي وواقعي” يستند إلى الإمكانات الوطنية والأولويات التنموية.

وفي تقرير عرضته أمام اللجنة، أكدت – بحسب الأرقام الواردة في العرض الموريتاني – أنه تم إلى نهاية 2025 إنجاز نحو 42% من الإجراءات المبرمجة، وهو رقم قدمته كدليل على “الجدية”، مع الإقرار بأن الطريق ما يزال طويلاً.

وفي الجانب السياسي، أشار التقرير إلى إصلاحات انتخابية وُصفت بأنها خطوة إلى الأمام، من بينها اعتماد النسبية في الانتخابات المحلية، وانتخاب نواب الجاليات في الخارج لأول مرة، واستحداث لائحة وطنية للشباب. كما تحدث عن تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في أجواء وُصفت بالشفافة، بشهادة مراقبين دوليين.

وبين مطالب دولية بتسريع الإصلاحات الحقوقية، وتشديد موريتاني على سيادة القرار الوطني وتدرّج المقاربة، يظل ملف حقوق الإنسان في موريتانيا ساحة نقاش مفتوحة بين الداخل والخارج. غير أن ما عرضته نواكشوط في جنيف يعكس، وفق خطابها الرسمي، انتقالاً من منطق التعهدات إلى منطق السياسات المنفذة، في محاولة لربط الحقوق بالتنمية، وتقديم نموذج إصلاحي يستند إلى الواقع الوطني، في مسار تؤكد الحكومة أنه طويل لكنه مستمر دون تراجع.



Source link

Exit mobile version