شهدت أسعار المحروقات في موريتانيا تحريكا جديدا تمثل في زيادة سعر الديزل (الغازوال/المازوت) مقابل خفض سعر البنزين، وذلك في إطار ما تقول الحكومة إنه مسار لإعادة هيكلة دعم الوقود بهدف الحد من تأثير التقلبات الحادة في الأسواق العالمية على المستهلك.
وأعلنت اللجنة الوطنية للمحروقات دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ أمس الثلاثاء، عقب صدور قرار يحدد السقوف القصوى لبيع المشتقات النفطية، مع إلغاء جميع القرارات السابقة المخالفة.
وباشرت محطات الوقود في نواكشوط، ليل الثلاثاء، تطبيق زيادة على سعر المازوت بلغت 23 أوقية قديمة، فيما امتنعت بعض المحطات عن البيع لساعات انتظارًا لبدء سريان القرار رسميًا.
وأدى تداول أنباء الزيادة منذ المساء إلى توافد ملاك السيارات بكثافة على المحطات لتعبئة خزاناتهم قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ.
وتسبب الإقبال الكبير في امتداد طوابير السيارات أمام عدد من المحطات في العاصمة، مع حديث بعضها عن نفاد الكميات المتوفرة لديها أو التوقف المؤقت عن البيع، ما أثار مخاوف من بوادر أزمة تموين.
وبالتزامن مع زيادة الديزل، شهد شهر مارس خفضًا في سعر البنزين بنحو 26 إلى 27 أوقية قديمة للشهر الثاني على التوالي، بينما ظلت زيادة الديزل في حدود السقف المحدد بنسبة 5%. وتمثل هذا في زيادة الأوقية الجديدة بما تعادل 100 أوقية قديمة، والدولار يعادل 39.77 أوقية.
ووفق قرار تحريك الأسعار، جاءت تسعيرة مارس على النحو التالي في نواكشوط بلغ سعر لتر البنزين: 51.12 أوقية؛ بينما بلغ سعر لتر الديزل: 51.23 أوقية.
وفي مدينة نواذيبو (شمال البلاد) بلغ سعر لتر البنزين: 50.75 أوقية، بينما بلغ سعر لتر الديزل: 50 أوقية.
وتختلف الأسعار في مدن الداخل الموريتانية تبعًا لتكاليف النقل والتموين.
وأكدت اللجنة الوطنية للمحروقات ضرورة التزام جميع محطات الخدمة بالأسعار المعلنة، داعية السلطات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان احترام السقف المحدد في عموم البلاد.
من جهتها، أرجعت وزارة الطاقة والنفط الموريتانية زيادة سعر الديزل إلى تداعيات الحرب على إيران وما صاحبها من توتر في أسواق النفط العالمية، مؤكدة أن آلية الهيكلة الجديدة تهدف إلى منع انتقال الصدمات السعرية بشكل مباشر إلى المستهلك.
وقال مستشار وزير الطاقة والنفط المكلف بالاتصال، أحمد فال ولد محمدن، إن التسعيرة الجديدة تستند إلى آليات تقنية صارمة صُممت لتشكل مظلة حماية للمواطن من الارتفاعات المفاجئة في الأسواق الدولية، موضحًا أن الإجراءات المعتمدة تضمن ألا تتجاوز أي زيادة محلية نسبة 5% مهما بلغت حدة الأزمات، مع تمكين المستهلك من الاستفادة من أي انخفاض عالمي في الأسعار.
