حصلت صحراء ميديا على وثيقة توضح مواقف أربعة أطراف سياسية رئيسية في موريتانيا من مقترح خارطة طريق الحوار الوطني الشامل، الذي أعدته منسقية الحوار ووزعته على المشاركين.
وتكشف الوثيقة المقارنة ردود كل من: تكتل القوى الديمقراطية، التحالف المعارض الديمقراطي، مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وأحزاب الأغلبية عبر ستة محاور رئيسية وهي: الأهداف، المواضيع، التنظيم، الجدول الزمني، ضمانات المتابعة، والتقاطعات والتباينات بين الأطراف.
في ما يتعلق بأهداف الحوار والتوقعات منه، وافقت الأغلبية على الأهداف الثلاثة الرئيسة المتمثلة في تعزيز الوحدة الوطنية، الديمقراطية، وتحسين الحوكمة، فيما أبدى التحالف المعارض بعض التحفظات حول ترتيب الأولويات ومنهجية التنفيذ.
فيما وافق تكتل القوى الديمقراطية على دعم هذه الأهداف، لكنه شدد على ضرورة استخلاص الدروس من الحوارات السابقة، بينما رحبت مؤسسة المعارضة الديمقراطية بها مع بعض الملاحظات على التمشي الاجتماعي والسياسي.
أما فيما يتعلق بالحوكمة والإصلاحات المؤسساتية، أيدت جميع الأطراف الإصلاحات المتعلقة بمكافحة الفساد والمحسوبية، وتعزيز الشفافية والإدارة الرشيدة، لكن الاختلاف ظهر في الإصلاحات الدستورية والتشريعية، حيث لم تُدرج إصلاحات الإعلام والوظائف السياسية والإدارية بشكل صريح في بعض المواقف، مع مراعاة بعض الأطراف لموضوع الفصل بين السلطات.
وفي محور الإصلاح الديمقراطي وسيادة القانون، أبدت الأطراف موافقتها العامة على الإصلاحات الانتخابية وتنظيم الأحزاب وتمويلها، مع اختلافات طفيفة في عمق المعالجة والإطار الزمني للتطبيق.
كما تقاربت المواقف في تعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق، مع وجود تحفظات حول آليات التنفيذ.
وخلصت الوثيقة إلى أن خارطة الطريق تتضمن عناصر توافقية أساسية، لكنها تبقى بحاجة إلى معالجة نقاط الخلاف بين الأطراف لضمان مشاركة فعالة وشاملة، وتقليل المخاطر السياسية والاجتماعية أثناء تنفيذ الحوار.

