أجرى السفير، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد دمان همر، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، مباحثات مع وفد من جمهورية تشاد برئاسة الأمين العام المساعد لوزارة الخارجية التشادية محمت عيسى زكريا، تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وتطويرها في مختلف المجالات.
وخلال اللقاء، رحّب الأمين العام بالوفد التشادي في موريتانيا، مؤكدا متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وما يميزها من تعاون وثيق وتنسيق مستمر.
كما عبّر عن استعداد قطاع الشؤون الخارجية لمواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذا التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
من جانبه، أعرب رئيس الوفد التشادي عن سعادته بزيارة موريتانيا، مشيدا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها والوفد المرافق له.
وفي إطار هذه الزيارة، حضر الوفد التشادي جانبا من فعاليات الحلقة الرابعة من برنامج “دروس الساحل” التي تنظمها الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية بالتعاون مع نادي نواكشوط الدبلوماسي خلال الفترة من 9 إلى 12 مارس الجاري، حيث استمع أعضاؤه إلى عروض ونقاشات تناولت أبرز القضايا والتحديات المرتبطة بمنطقة الساحل.
كما اطّلع الوفد التشادي، خلال زيارته للأكاديمية الدبلوماسية، على ما تتوفر عليه من إمكانات في مجالات التكوين وتدريب الكوادر الدبلوماسية في مختلف التخصصات.
وتلقى أعضاء الوفد شروحا من طرف السفير المدير العام للأكاديمية الدبلوماسية، السيد الطالب أخيار عبد سالم أبابي، قدم خلالها عرضا مفصلا عن قاعات التدريب والمحاضرات، والأرشيف، والمكتبة، وما تؤديه هذه المرافق من دور مهم في تطوير قدرات الطلبة والباحثين والكوادر الوطنية في مختلف القطاعات الحكومية.
كما عقد الوفدان الموريتاني والتشادي بقاعة الاجتماعات بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، جلسة مشاورات سياسية، برئاسة السفير المكلف بمهمة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد لمين محمد سالم، والأمين العام المساعد لوزارة الخارجية التشادية، السيد محمت عيسى زكريا، وذلك بحضور مسؤولين ودبلوماسيين من الجانبين.
وتناولت المباحثات جملة من القضايا المرتبطة بالأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الساحل، كما استعرض الجانبان تطورات أطر التعاون القائمة في المنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة التي تعرفها دول الساحل.
كما شكلت المشاورات فرصة لبحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين موريتانيا وتشاد، وسبل تطوير التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة فيما يتعلق بتعزيز العمل الإقليمي المشترك ودعم المبادرات الرامية إلى ترسيخ السلم والتنمية في المنطقة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة التشاور وتكثيف التنسيق بين البلدين، والعمل على توطيد علاقات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق مستقبل أكثر أمنا وازدهارا لشعوب المنطقة.
