زنقة 20. الرباط
تتزايد الانطباعات الإيجابية حول التنظيم الرياضي وتطور البنية التحتية في المغرب بعد كأس إفريقيا للأمم من قبل متخصصين وإعلاميين زاروا المملكة خلال هذا القاري الكبير.
وفي تصريحات لـ Rue20 Español، سلط الصحفي الأرجنتيني (نيكولاس كوبا)، موفد صحيفة (كلارين) الأكبر في الأرجنتين، الضوء على تجربة زيارته المغرب وأفريقيا لأول مرة، مؤكداً على جودة الملاعب والبنيات التحتية والحماس الشعبي لكرة القدم ومستوى الاستعداد لكأس العالم 2030.
وأوضح (كوبا) على متن حواره المقتضب مع جريدة Rue20 Español، أن الزيارة التي قاده للمغرب سحمت له يعيش تجربة غير مسبوقة، بالتعرف المباشر على بلد سيستضيف مونديال 2030، يشهد تطوراً مذهلاً على كافة المستويات.
الصحافي الأرجنتيني عبر في مواد نشرت على صدر صحيفة (كلارين) عن تفاجئه الكبير بما شهده بالمغرب من شغف المغاربة بكرة القدم، والذي يوازيه سياسة كروية مذهلة تنطلق من شوارع المملكة حيث تنتشر ملاعب القرب بمختلف المدن، مروراً ببنيات تحتية من مستوى عالمي مخصصة للمنتخبات الوطنية، كما الشأن لمركب محمد السادس الذي وصفه بالمذهل الذي لا يظاهيه أي مركز في العالم، ليختم بمشاهدة الملاعب التي ستستضيف مونديال 2030، بكل من طنجة، الرباط و بنسليمان حيث أكبر ملعب في الكون.
وقال (كوبا) في حواره مع جريدة Rue20 Español : «ينتابني شعور ممتع للغاية» بعد زيارة الملاعب التي وصفها بـ«الرائعة» والتي تتمتع بـ«معايير سلامة ممتازة» وميزات قال إنه لم يرها «في أي مكان في العالم». وركز الصحفي الأرجنتيني بشكل خاص على علاقة الجمهور المغربي بكرة القدم.
وسلط المتحدث، الضوء على “فرحة الجماهير الذين يشعرون بكرة القدم”، مؤكداً على أن هذا الشغف يذكره بالأرجنتين، حيث تمارس الرياضة في الشوارع وهي جزء من الحياة اليومية.
وبرأيه فإن المغرب “يستحق كأس العالم” وكان “سعيدًا جدًا” بمعرفته في هذا السياق.
وبعيدًا عن المجال الرياضي، ثمن كوبا إمكانية اكتشاف جوانب أخرى من المملكة، مثل معالمها السياحية وتاريخها وثقافتها وتقدمها التكنولوجي.
ومن بين التجارب التي سلط الضوء عليها، الرحلة على متن القطار فائق السرعة، الذي مكنه من السفر من الرباط إلى طنجة بسرعة 300 كيلومتر في الساعة، وهي تجربة وصفها بـ”الممتعة للغاية”. كما وصف المدن التي زارها بأنها “آمنة للغاية ودافئة ومضيافة”، كما أشار دائمًا، محاطة بمودة الناس.
وأعرب (كوبا) في تقييمه العام عن رغبته في العودة للمشاركة في تغطية كأس العالم 2030، مقتنعا بأن المغرب “مستعد للغاية” وأنه سيحقق المزيد من التقدم في السنوات المقبلة. ومن هذا المنطلق، اعتبر أن البلاد تتوفر على الشروط اللازمة لاستضافة البطولة بنجاح.
وأشار كوبا أيضًا إلى المجمع التدريبي للمنتخب الوطني (مركب محمد السادس) والذي وصفه بالبنية التحتية “المتميزة على المستوى الدولي”. وبعد الاطلاع على هذه المرافق، قال إنه لم يتفاجأ بمستوى المنتخب المغربي، وذكر أنه سيكون بطلا في كأس العالم 2026، ونأمل أيضا في عام 2030.
كما أعرب عن رغبته في أن يكون لإفريقيا بطل عالمي في يوم من الأيام، مشيرا إلى أن المغرب مرشح بسبب “قدرة اللاعب” و”التميز” في إعداده البدني والمهني، الذي، كما أكد، يعمل على تطوير لاعبين من الطراز العالمي.
تأتي هذه التصريحات في ظلّ إشادة دولية بالتنظيم الناجح لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في المغرب. وقد بدّدت السلاسة التي شهدتها البطولة القارية الشكوك حول قدرة المملكة على استضافة كأس العالم 2030، التي ستستضيفها بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، مُبرزةً جودة الملاعب وشبكة المواصلات والبنية التحتية السياحية كركائز أساسية لهذه الثقة.
