مونديال 2030 جسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا.. وصادراتنا إلى المغرب تجاوزت المليار أورو – الصحيفة

admin10 فبراير 2026آخر تحديث :
مونديال 2030 جسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا.. وصادراتنا إلى المغرب تجاوزت المليار أورو – الصحيفة


في سياق التحضيرات المتسارعة المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي ستحتضنها كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال في تجربة تنظيمية غير مسبوقة عابرة للقارات، برزت مواقف اقتصادية أوروبية داعمة لهذا المشروع حيث أكد اتحاد أرباب العمل في البرتغال أن المغرب بات يُنظر إليه كشريك استراتيجي أساسي في هذا الحدث العالمي ليس فقط من زاوية الرياضة، بل أيضا من حيث الرهانات الاقتصادية والاستثمارية التي يحملها المشروع الثلاثي.

وجاء ذلك، خلال تدخله في منتدى الأعمال المغربي – الإسباني – البرتغالي الذي انعقد صبيحة اليوم الثلاثاء بحضور فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين من الدول الثلاث حيث تحدث نونو غابريال كابرال وهو مسؤول دبلوماسي في السفارة البرتغالية في المغرب ممثلا للاتحاد بصفته ناطقا باسم الهيئة موضحا في مستهل كلمته أنه لا يتولى رئاسة المنظمة وأن غياب الرئيس يعود إلى صعوبات مرتبطة بالتنقل بين البلدان الثلاثة غير أن ذلك لم يمنعه على حد تعبيره من التعبير باسم رجال الأعمال البرتغاليين الذين يشعرون بانخراط مباشر في هذا المشروع الدولي الطموح.

وأكد المتحدث أن مونديال 2030 يتجاوز بكثير كونه تظاهرة رياضية كبرى، معتبرا أنه يمثل لحظة تاريخية ستجمع ثلاث دول من قارتين مختلفتين في تنظيم مشترك غير مسبوق في تاريخ كرة القدم.

واعتبر أن هذا المشروع يجسد جسرا استراتيجيا بين أوروبا وإفريقيا، ويعكس رؤية مشتركة قائمة على التعاون الاقتصادي والاستقرار والتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الأبعاد السياسية والاقتصادية والرمزية لهذا الحدث ستكون أكبر من مجرد منافسة كروية.

وفي قراءته للعلاقات التي تجمع البلدان الثلاثة، شدد ممثل اتحاد أرباب العمل في البرتغال على أن الروابط بين المغرب وإسبانيا والبرتغال ليست وليدة اللحظة، بل تمتد إلى تاريخ طويل من التبادل التجاري والتفاعل الحضاري والتقارب الجغرافي، وهو ما يخلق أرضية قوية لتحويل مشروع مونديال 2030 إلى فرصة اقتصادية ملموسة.

وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب والبرتغال شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، مشيرا إلى أن هذا التقارب يفتح الباب أمام مشاريع مشتركة واستثمارات متبادلة في قطاعات متعددة.

واستند المتحدث إلى معطيات رقمية لتأكيد هذا المنحى، حيث أوضح أن الصادرات البرتغالية نحو المغرب عرفت خلال العقد الأخير نموا سنويا يقارب 10 في المائة، وهو ما جعل المملكة تحتل المرتبة العاشرة ضمن وجهات الصادرات البرتغالية من السلع، بقيمة إجمالية تجاوزت مليار أورو واعتبر أن هذا الرقم يعكس دينامية اقتصادية متصاعدة بين البلدين، ويؤكد أن مونديال 2030 يمكن أن يشكل رافعة إضافية لتعزيز هذا المسار.

وفي حديثه عن الرهانات الاقتصادية المرتبطة بالتحضير لهذا الحدث العالمي، أشار المتحدث إلى أن تنظيم كأس العالم يتطلب استثمارات ضخمة في عدد من المجالات الحيوية، من بينها البنيات التحتية والنقل والسياحة والفندقة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيات الرقمية إلى جانب المشاريع المرتبطة بالاستدامة والابتكار واعتبر أن هذه المجالات تمثل فرصا حقيقية أمام المقاولات في الدول الثلاث لإطلاق مشاريع مشتركة وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.

كما أكد أن الشركات البرتغالية تمتلك في هذا السياق، خبرات معترفا بها دوليا في تدبير المشاريع الكبرى، وتتوفر على كفاءات بشرية وتقنية عالية، إضافة إلى قدرات في الابتكار والتطوير، مشيرا إلى أن النسيج المقاولاتي البرتغالي يتسم بالتنافسية ويبحث عن فرص جديدة للتموقع في الأسواق الدولية ويرى أن الانخراط في مشاريع مونديال 2030 يتيح لهذه الشركات إمكانية الاندماج في سلاسل القيمة العابرة للحدود وتوسيع نطاق أنشطتها خارج السوق المحلية.

وفي المقابل، أبرز أن هذا الحدث العالمي لا يمثل فرصة للشركات البرتغالية وحدها، بل يشكل فضاء واسعا لتعزيز التبادل الاقتصادي الثلاثي، مبرزا أن البرتغال تسعى إلى ترسيخ موقعها كوجهة جذابة للاستثمار الأجنبي المباشر، من خلال ما توفره من استقرار اقتصادي وإمكانية الولوج إلى السوق الأوروبية ومنظومة أعمال دينامية كما أشار إلى أن هذه المقومات تجعل من التعاون الاقتصادي بين الرباط ومدريد ولشبونة خيارا استراتيجيا بعيد المدى.

وختم ممثل اتحاد أرباب العمل البرتغالي كلمته بالتأكيد على أن رجال الأعمال في بلاده يؤمنون بأهمية التعاون الاقتصادي والانفتاح التجاري والعمل متعدد الأطراف، معتبرا أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال العلاقات بين الدول الثلاث إلى مستوى جديد من الشراكة العملية القائمة على مشاريع ملموسة واستثمارات مشتركة وخلق فرص شغل مؤهلة.

وأكد أن هذا التعاون لن يقتصر تأثيره على فترة تنظيم كأس العالم، بل سيترك آثارا اقتصادية ممتدة لسنوات، بفضل ما سيخلقه من دينامية استثمارية وتكامل اقتصادي بين الضفتين الأوروبية والإفريقية.

ويعكس هذا الخطاب إدراكا متزايدا داخل الأوساط الاقتصادية الأوروبية للدور الذي بات يلعبه المغرب في المشاريع الكبرى المرتبطة بالرياضة والبنية التحتية والسياحة، خصوصا مع اقتراب موعد تنظيم مونديال 2030، الذي يُتوقع أن يشكل واحدا من أكبر الأوراش الاقتصادية والتنموية المشتركة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق