المغرب نيوز

مياه سبتة تلفظ جثة مهاجر جديد والحصيلة ترتفع إلى 41 وفاة

مياه سبتة تلفظ جثة مهاجر جديد والحصيلة ترتفع إلى 41 وفاة


تمكنت عناصر فريق الأنشطة تحت المائية (GEAS) التابع للحرس المدني الإسباني، أمس الأحد، من العثور على جثة رجل مجهول الهوية يرتدي بدلة غوص من النيوبرين في منطقة تاراخال بسبتة المحتلة.

وأوضحت صحيفة “إل فارو دي سبتة” أنه تم نقل الجثة إلى القاعدة التابعة للحرس في الميناء البحري، في انتظار صدور ترخيص قضائي لنقلها إلى مستودع الأموات بغرض إجراء تشريح طبي من المنتظر أن يتم صباح اليوم الإثنين، لتحديد أسباب الوفاة وهوية الضحية.

ووفق ما أوردته الصحيفة، فقد تم العثور على الجثة حوالي الواحدة بعد الظهر، في وقتٍ تتواصل فيه محاولات شبان مغاربة دخول المدينة سباحةً انطلاقًا من السواحل المجاورة، رغم برودة المياه وخطورة التيارات البحرية في المنطقة.

ويُعد هذا الحادث، بحسب “إل فارو”، الثاني من نوعه خلال الأسبوع نفسه، ما يرفع عدد الوفيات المسجلة منذ بداية العام إلى 41 حالة، جميعها مرتبطة بمحاولات العبور غير النظامية نحو سبتة المحتلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عناصر مختبر الأدلة الجنائية التابع للشرطة القضائية بالحرس المدني سيتولون فحص الجثة بعد التشريح، في محاولة لتحديد هوية الضحية.

ويأتي ذلك في سياق تزايد البلاغات التي تقدمها عائلات مغربية لا تعرف مصير أبنائها الذين انقطع الاتصال بهم بعد أن حاولوا بلوغ سبتة المحتلة عبر البحر.

ويُعتبر ما يُعرف بطريق السد البحري أو “السبّار” من أخطر المسالك البحرية المؤدية إلى المدينة، إذ كثيرًا ما تُسجل فيه حوادث غرق مأساوية أو اختفاءات بلا أثر، وفق المصدر ذاته.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كانت الجثة تعود إلى شخص توفي قبل أسابيع ولفظته الأمواج مؤخرًا، أو إلى أحد الشبان الذين حاولوا العبور خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار تدفقات الهجرة الفردية من السواحل المغربية نحو المدينة المحتلة.

وأضافت المصادر أن أغلب الحالات المسجلة هذا العام تعود إلى محاولات سباحة فردية، في حين ترتبط حالات أخرى بما يُعرف بقوارب الموت التي تُستعمل في تهريب المهاجرين عبر مسافات قصيرة ثم تُتركهم في عرض البحر.

وأبرزت “إل فارو” أن عام 2025 يُعد الأكثر مأساوية من حيث عدد ضحايا الهجرة نحو سبتة المحتلة، إذ تجاوزت حصيلته الإحصاءات المسجلة خلال الأعوام السابقة.

وتم حتى الآن توثيق 41 وفاة مؤكدة في مياه المدينة المحتلة، دون احتساب المفقودين الذين لا يُعرف مصيرهم أو من عُثر عليهم في الجانب المغربي، حيث لا توجد سجلات رسمية دقيقة بشأنهم.

وتشير منظمات إنسانية، بحسب الصحيفة، إلى أن هذه الأرقام تعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تدفع عشرات الشبان إلى المجازفة بحياتهم أملاً في العبور نحو الضفة الأخرى.



Source link

Exit mobile version