ميداوي: الجامعة لا تتحمل لوحدها مسؤولية بطالة حاملي الشهادات

admin26 يناير 2026آخر تحديث :
ميداوي: الجامعة لا تتحمل لوحدها مسؤولية بطالة حاملي الشهادات


قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إن الحكومة الحالية جلبت مليار درهم للبحث العلمي بفضل شراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، وهو ما يضاعف، حسبه، ما كان يخصص لهذا القطاع طيلة الـ30 سنة الماضية، مشدداً من جانب آخر على أنه لا يمكن أن نسائل الجامعة لوحدها في حال ارتفاع نسب البطالة بحكم أن خلق الشغل رهين بتحقيق نسب نمو اقتصادي قادرة على استيعاب الخريجين وحاملي الشهادات.

ورفض وزير التعليم العالي، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، ربط نسبة البطالة بالجامعات المغربية قائلاً: “لا يمكن أن نحمل الجامعة أكثر مما تتحمل”، مشددا على أن التشغيل يرتبط فعلاً بالتكوين الجامعي وعلاقته بسوق الشغل لكن الأصل هو أنه كلما ارتفعت نسبة النمو كلما ارتفعت نسب التشغيل.

وعلى الرغم من ذلك، يضيف الوزير ذاته، أن برامج تدعيم المهارات اللغوية للطلبة والتكوين بالتناوب والنظام الوطني للطالب والفضاءات الجامعية للتشغيل بالإضافة إلى نظام التوجيه والإعلام هي كلها إجراءات تروم مواكبة تحولات سوق الشغل وملاءمة التكوين الجامعي معها.

تطوير البحث العلمي

وعلاقة بالبحث العلمي في الجامعات المغربية، أشار ميداوي إلى أن تطوير البحث العلمي يرتكز على ثلاثة أسس وهي القانون ثم الموارد البشرية وأخيرا الموارد المالية، مؤكداً أن القانون الأخير المتعلق بالتعليم العالي خصص باباً كاملا للبحث العلمي.

وفي ما يخص الموارد البشرية، أضاف ميداوي أنه أعطينا للجامعات، وفق مقتضيات القانون الجديد، الإمكانيات الموجودة على المستوى الدولي، بالإضافة إلى تنويع الباحثين وخلق مؤسسات البحث الصرفة.

ولم ير الوزير ذاته أن تمويل البحث العلمي يطرح مشكلاً، مشددا على أنه إذا كنا منظمين بطريقة تعطي النتائج والمردودية فلن يطرح مشكل في تمويل برامج البحث العلمي بالمغرب.

وفي نفس الصدد، أوضح المسؤول الحكومي ذاته أن الحكومة الحالية جلبت مليار درهم لقطاع البحث العلمي بفضل شراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والمكتب الشريف للفوسفاط، مسجلاً أن هذا الحجم من التمويل يضاعف ما كان يخصص لقطاع التعليم العالي منذ 30 سنة.

من جانبه، اعتبر عبد الرحيم مضيان، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أنه لا يمكن انتظار بلوغ الأهداف المسطرة في النموذج التنموي دون الرفع من ميزانية البحث العلمي التي لا تتجاوز 535 مليون درهم.

وتابع البرلماني الاستقلالي، ضمن تعقيب على جواب وزير التعليم العالي، أنه لا يجب أن نعتمد على البحث العلمي الجاهز، مشددا على أن جميع الدول التي خلقت ثورة في هذا المجال اعتمدت على الاستثمار في الإنسان والموارد البشرية.

تعليم اللغات للطلبة

وبخصوص تعليم اللغات الأجنبية لطلبة الجامعات المغربية، قال ميداوي إن “منصة اللغات بالجامعات المغربية لم تأخذ حقها كما يجب”، مشيراً إلى أن “هذه المنصة من صنع مهندسين وتقنيين مغاربة وبكلفة قليلة، وهذا تقدم كبير جدا لم ينل الاعتراف الواجب”.

وأشار ميداوي إلى أن “هذه المنصة تدرس من خلالها 5 لغات وهي العربية والفرنسية والأمازيغية والإسبانية والإنجليزية”، مشدداً على أن “الوزارة برمجت وحدات معرفية بلغات أجنبية غير لغات التدريس، مثلا من يدرس تخصصا بالعربية يمكن أن يدرسه بالفرنسية أو الإنجليزية في الأسدس السادس والسابع والثامن والتاسع”.

وأوضح المسؤول الحكومي أنه تم إعطاء أهمية خاصة للغة الإنجليزية باعتبارها لغة لا محيد عنها في حين تم الحفاظ على اللغة الفرنسية في الأسدسين الأول والثاني، مبرزاً أنه ابتداء من الأسدس الثالث فما فوق تمت برمجة اللغات الأجنبية.

وأوضح الوزير ذاته أنه بالنسبة للتخصصات التي تدرس بلغات غير اللغة العربية فإنه تم إجبارها على تدريس وحدة على الأقل باللغة العربية وفق مستجدات دفتر الضوابط البيداغوجية.

ولفت ميداوي إلى أن تنزيل المنصة الوطنية للغات هو في مراحله النهائية، مؤكدا أن هذا عمل جد جبار، ولأول مرة يطلق بلد إفريقي وعربي منصته الخاصة بتعلم اللغات الأجنبية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق