زنقة 20 ا الرباط
بعد موجة الإحتجاجات الشبابية التي اجتاحت عددا من المدن المغربية و تبنتها حركة “جيل زاد”، برزت حركات شبابية جديدة تحاول كسر الجمود داخل الأحزاب السياسية، أبرزها إعلان مجموعة من الشباب المنتمين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن تأسيس حركة “شباب Z الاتحادي”، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لـ”استعادة الحزب من قبضة الزعامات التقليدية”.
الحركة التي اختارت أن تُمثل صوت “جيل Z”، لم تتردد في توجيه انتقادات لاذعة للقيادة الحالية للحزب، متهمة إياها بـ”اختطاف الحزب وتحويله من مدرسة للنضال والتضحية إلى مقاولة انتخابية”، هدفها توزيع الريع السياسي وخدمة مصالح ضيقة.
وأكد شباب الحركة أن الحزب اليوم يعيش “أزمة ديمقراطية داخلية” نتيجة ما وصفوه بـ”التلاعب بالقانون الأساسي”، لتمهيد الطريق أمام ولاية رابعة للكاتب الأول الحالي.
شباب “الوردة” لم يكتفوا بتشخيص الوضع، بل عبّروا عن رفضهم أن يكونوا مجرد “ديكور انتخابي” أو “أرقام صامتة في لوائح الشباب”، مؤكدين أن جيل Z اليوم لم يعد يقبل الوصاية أو التوجيه.
حركة “شباب Z الاتحادي” ليست حالة معزولة، بل تعكس مزاجًا عامًا في صفوف الشباب المغربي داخل مختلف الأحزاب. ففي المقابل، برزت أيضًا مبادرات من شباب Z داخل حزب الاستقلال، عبر “الأكاديمية الاستقلالية للشباب”، والتي دعت إلى تحويل الحزن والغضب بعد الحوادث المأساوية الأخيرة، إلى طاقة إيجابية تدفع نحو العمل المؤسساتي والترافع المسؤول من داخل قنوات منظمة.
وفي بيان لها، أكدت الأكاديمية أن “المستقبل لن يصنعه إلا الشباب”، داعية كل المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة وكل الغيورين على الوطن إلى تقديم أفكارهم ومقترحاتهم عبر لجنة شبابية مفتوحة.

