زنقة 20 | علي التومي
باشرت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) تنفيذ إجراءات جديدة لتقليص عدد أفرادها في خطوة تعكس بداية إعادة هيكلة عميقة لعمل البعثة، وذلك من خلال إنهاء عقود عشرة مسؤولين أجانب رفيعي المستوى، من بينهم مسؤول عسكري سامٍ كان يشغل منصب الرجل الثاني ضمن قوات حفظ السلام.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة ترشيد النفقات خاصة في ظل الأجور المرتفعة التي كان يتقاضاها المسؤولون المعنيون، وبالتوازي مع التوجهات الأمريكية الرامية إلى خفض المساهمات المالية في ميزانية الأمم المتحدة.
ومن المرتقب أن تتضح معالم هذه إعادة الهيكلة خلال شهر أبريل المقبل، عندما يقدم الأمين العام للأمم المتحدة إحاطته أمام مجلس الأمن، تنفيذاً للقرار الأممي رقم 2797، الذي دعا إلى إجراء مراجعة استراتيجية لمستقبل ولاية المينورسو، مع مراعاة تطورات العملية السياسية.
وسبق للبعثة أن اتخذت إجراءات مماثلة خلال الأشهر الماضية، شملت التخلي عن مروحية لمراقبة وقف إطلاق النار، وإغلاق عدد من نقاط المراقبة شرق الجدار الرملي، ما يعكس توجهاً تدريجياً نحو تقليص الانتشار الميداني.
وكان موضوع إعادة هيكلة المينورسو قد تصدر اللقاءات التي جمعت رئيس البعثة ألكسندر إيفانكو بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، خلال اجتماعات احتضنتها الرباط، في مؤشر على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات جوهرية في طبيعة ومهام البعثة الأممية.
