المغرب نيوز

نبحث عن التوازن للفوز باللقب

نبحث عن التوازن للفوز باللقب


قبل عشرة أيام فقط من انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا، خرج مدرب المنتخب الوطني المغربي وليد الركراكي بتوضيحات مفصلة حول أسباب غياب الندوة الصحفية المعتادة، وحول المعايير المعتمدة في اختيار اللائحة، وكذا فلسفته في التعامل مع المرحلة التحضيرية الحالية، مؤكداً أن الهدف الأوحد هو دخول البطولة بتركيز كامل وبتوازن داخل المجموعة من أجل الظفر باللقب.

وأوضح الركراكي أن عدم عقد أي لقاء صحفي في هذا التوقيت قرار شخصي، موضحاً أن الأولوية بالنسبة إليه كانت الإعلان عن اللائحة ثم التركيز بشكل فوري على التجمع الإعدادي، مضيفاً أنه فضّل تغيير بعض العادات لأن المرحلة المقبلة ستشهد ندوات مكثفة قبل المباريات وبعدها، الأمر الذي جعل الحديث المطوّل قبل انطلاق المنافسات غير ضروري في نظره، خاصة وأن اللائحة اكتملت واختياراته رفقة الطاقم التقني أصبحت جاهزة.

وتوقف الركراكي، في حوار مقتضب نشرته قناة الجامعة الملكية لكرة القدم، اليوم الخميس، عند المعايير التي اعتمدها في انتقاء الأسماء، مؤكداً أن اللائحة المثالية لا يمكن أن تكون كذلك إلا بالنسبة للمدرب نفسه، بينما تختلف آراء الجماهير والمهتمين بحكم اختلاف الأذواق.

وأبرز أن الجهاز التقني اعتمد على معايير موضوعية أساسها جاهزية اللاعبين ومستواهم الرياضي، إلى جانب تماسك المجموعة التي تشكّلت منذ ما بعد “كان” كوت ديفوار. وأضاف أن الفريق بُني تدريجياً خلال سنتين، وأن النتائج الأخيرة تعكس هذه الدينامية، إذ حقق المنتخب 19 انتصاراً مقابل تعادل واحد، وهو ما دفعه إلى تجنب أي تغيير جذري حفاظاً على الاستقرار، مبرزاً أن عامل الجاهزية اللحظية حاضر، لكنه لا يلغي أهمية العمل القائم على المدى الطويل.

وبخصوص تحديد لائحة من 26 لاعباً فقط، رغم أن القانون يسمح بـ28، شدد المدرب على أن القرار نابع من التجربة المكتسبة في كأس العالم والكان السابقة، إذ فضّل الحفاظ على مجموعة محدودة لتسهيل الانسجام وضبط التوازن الداخلي، مذكراً بأن عدد اللاعبين الزائدين يجعل مهمة المدرب أصعب ويؤثر على الأجواء العامة.

وأوضح أن اللاعبين الاحتياطيين، ومن بينهم حمزة ايغامان المصاب واثنان آخران جاهزان للالتحاق بالفريق عند الحاجة، مبرزاً أن إدماج ايغامان رغم إصابته قرار محسوب ومدروس، لأن المدة المتوقعة لغيابه قد تتغير، ولأن قيمته الفنية تستحق المخاطرة إذا توفرت إمكانية الاستفادة منه ولو لجزء بسيط من البطولة، مؤكداً تحمله الكامل لمسؤولية هذا الاختيار.

وفي ما يخص غياب بعض أسماء المنتخب المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، قال الركراكي إن عدداً كبيراً من لاعبي هذه الفئة موجودون أصلاً في اللائحة الحالية، ذاكراً أسماء متعددة كان بإمكانها المشاركة في المونديال لو استمرت في الفئة العمرية نفسها، مثل بنجيري وطلبّي وأيد بودلال، إلى جانب لاعبين آخرين مثل بلال خانوس وأروماش بعمر 21 سنة.

وأضاف أن الفريق يضم أيضاً عناصر من المنتخب الأولمبي المتوج بـ“كان U23”، ما يجعل التركيبة النهائية شابة، رغم وجود لاعبين ذوي خبرة لتأطير المجموعة، مشيراً إلى أن نصف الفريق تقريباً أقل .من 30 سنة في إطار التحضير لكأس العالم 2030

وأكد وليد الركراكي أن فلسفته قائمة على تحقيق التوازن بين المستقبل والحاضر، لأن الفوز بالكان يتطلب فريقاً متوازناً وليس شاباً فقط.

وفي ختام تصريحاته، وجّه الركراكي كلمة إلى الجمهور المغربي، مؤكداً أن المنتخب يتوفر على أفضل جمهور في العالم، وأن دعمه كان حاضراً في كل المنافسات وعلى مختلف المستويات العمرية.

وجدد ثقته في حضور الجماهير بقوة خلال البطولة، معتبراً أن الانتصار سيكون جماعياً، بين المدرب واللاعبين والجمهور، وأن المنتخب سيبذل كل ما في وسعه لكي يرفع راية المغرب ويجعل جماهيره فخورة بما سيقدمه، مؤكداً أن الهدف واحد هو الفوز المشترك، وتحقيق ذلك يبقى رهناً بالعطاء الجماعي والرغبة في الذهاب إلى أبعد مدى.



Source link

Exit mobile version