تحتضن مدينة فاس ندوة وطنية علمية تسلط الضوء على العلاقة المركبة بين الإعلام والتحولات القيمية التي تعرفها الأسرة المغربية في العصر الرقمي.
وتنظم هذه الندوة، وفق بلاغ مشترك، من طرف مختبر اللغات والإعلام والعلوم الشرعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وذلك يوم الخميس 15 يناير 2026، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال (15:00)، بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس، في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي بين القطاعات الحكومية والجامعة، بما يتيح بلورة مقاربات علمية ومؤسساتية مشتركة تسهم في تطوير خطاب إعلامي مسؤول وقادر على مواكبة التحولات المجتمعية المتسارعة التي تؤثر في بنية الأسرة المغربية
وتروم هذه التظاهرة العلمية، التي تنعقد تحت عنوان “الإعلام وتحولات القيم الأسرية في العصر الرقمي”، تحليل التأثيرات المتزايدة للإعلام الرقمي على منظومة القيم والعلاقات الأسرية، وتقييم تمثلات القضايا الأسرية في الخطاب الإعلامي، مع اقتراح سبل كفيلة بتطوير خطاب متوازن يحترم الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمجتمع المغربي، ويستجيب في الآن ذاته لمتطلبات العصر الرقمي المتسارع.
وتسعى الندوة، حسب البلاغ ذاته، إلى إبراز دور التربية الإعلامية باعتبارها آلية أساسية لتحصين القيم الأسرية، وتسليط الضوء على مسؤولية وسائل الإعلام والمؤثرين الرقميين في الحفاظ على استقرار الأسرة المغربية، في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي وتأثيره المتنامي على أنماط التفكير والسلوك، إلى جانب استحضار المكانة المحورية للبحث العلمي في مواكبة هذه التحولات وصياغة توصيات عملية تعزز التماسك الأسري في العصر الرقمي.
ويشارك في هذا اللقاء الوطني نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والإعلاميين، إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات الجامعية، وفاعلين في مجال الإعلام والتواصل، فضلا عن مؤثرين رقميين، بما يتيح نقاشا علميا ومؤسساتيا معمقا حول العلاقة بين الإعلام والتحولات الأسرية.
وتسعى الندوة، وفق المنظمين، إلى تجاوز النقاش النظري إلى اقتراح آليات عملية، من بينها إعداد دليل وطني للإعلام والأسرة، وإطلاق برنامج وطني لتكوين المؤثرين، فضلا عن إنتاج معرفة علمية جماعية تجمع وتنشر في مؤلف مرجعي، لترسيخ خطاب إعلامي مسؤول، ويحافظ على تماسك الأسرة المغربية في زمن الرقمنة، ويعزز ريادة المغرب في هذا المجال الحيوي.
